مباحٌ لنا لمصلحةِ التّغذِّي (١).
( لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ) (٢) قرئَ بالبناءِ للفاعل ، أَي لا يتولّى يوم القيامة عَذابَ اللهِ أَحدٌ ؛ لأَنَّ الأَمرَ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ وَحدَهُ ، أَو لا يُعَذِّبُ أَحدٌ في الدّنيا مثلَ عَذابِ الله يومئذِ للكافرِ في الشّدةِ والإِيلامِ.
وقيل : تقديرُهُ لا يُعَذِّبُ أَحدٌ من الزّبانيةِ أَحداً مثلُ عَذابِ هذا الإِنسانِ ، وهو أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ ؛ لتناهِيهِ في كفرِه وفسادِه ، على ما روي عن ابن عبَّاس (٣) أَنَّهُ المرادُ بالإِنسان في قولهِ : ( فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ ) (٤) ... الآيةَ.
وقرئَ بالبناءِ للمفعول (٥) ، وهو ظاهرٌ ، والضّمير للإِنسان.
وقيل : المرادُ لا يَحْمِلُ عَذابَ الإِنسانِ أَحَدٌ ، كقوله : ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) (٦).
الأَثر
( مَاءٌ عِذَابٌ ) (٧) على الجمعِ ؛ لأَنَّ الماءَ جنسٌ لِلماءَةِ (٨).
( كانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ المَاءُ ) (٩) أَي يُجاءُ له بالماءِ العَذْبِ من بعيدٍ ؛ لأَنَّ ماءَ المدينة كان مِلْحاً أَو مرّاً.
( أَعْذَبُ أَفْواهاً ) (١٠) أَراد عُذُوبَةَ الرِّيقِ وطيبِ النّكهةِ.
__________________
(١) انظر الأقوال في التّفسير الكبير ٢٤ : ١٨٩ والكشاف ٣ : ٣٥٩.
(٢) الفجر : ٢٥.
(٣) انظر تنوير المقياس : ٥١٠.
(٤) الفجر : ١٥.
(٥) وهي قراءة الكسائي والحضرمي ، ورواية المفضل عن عاصم ، انظر السّبعة : ٦٨٥ ، وحجة القراءات ٧٦٣ ، ومعاني القراءات ٥٤٥.
(٦) الأنعام : ١٦٤ وانظر الكشاف ٤ : ٧٥٢.
(٧) النّهاية ٣ : ١٩٥ ، الفائق ٢ : ٢٢٤.
(٨) في « ت » : للمادّة.
(٩) سنن أبي داود ٣ : ٣٤٠ / ٣٧٣٥ ، النّهاية ٣ : ١٩٥.
(١٠) سنن ابن ماجة ١ : ٣٤٠ / ١٨٦١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
