أَي مسحور ، قال : من سحرَهُ؟ ومنه : ( فَلَعَلَ طِبّاً أَصابَهُ ) (١) أَي سحراً ، وهو بالكسر.
( والنَّاس يَقولُونَ : الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ ) (٢) أَي الدِّرَّةَ الدِّرَّةَ ، بالنّصب على التَّحذير ، أَي احذروها. ويجوز أَن يريدوا دُعاءَ النَّاس إِليه صلىاللهعليهوآله وحوشهم عليه (٣) بهذا الشّعار ؛ كأَنَّهم قالوا : هلمُّوا صاحبَ الطَّبْطَبِيَّةِ وحاملَها.
وقيل : معناهُ إِنَّهم كانوا يسعون إِليه ولأَقدامِهِم طَبْطَبَةٌ ، فجَعَلَتْهم يقولون ذلك ، ولا قولَ ثمَّةَ ، كقول القائِل : « جرت الخيل فقالت : حَبَطِقْطِقْ » ، وهي حكايَةُ سنابكها.
( بَلَغَني أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيباً ) (٤) كنّى به عن القضاءِ بين الخصوم.
( طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ ) (٥) أَرادَ أَنَّه طَبيبُ مرضى الجهلِ العالمُ بأَدواءِ القلوبِ ودوائِها ، وبدَوَرانِهِ بطِبَّهِ : تعرُّضَهُ لمداواتِهِم ونَصْبَهُ نَفْسَه لِذلك.
المصطلح
الطِّبُ : علمٌ بأَحوال بدن الإِنسان يُحْفَظُ بِهِ حاصلُ الصّحَّةِ ويُسْتَرَدُّ زائِلُها.
الطِّبُ الرُّوحانيّ : هو العلمُ بكمالات القلوب وآفاتها وأَمراضِها وأَدوائِها ، وبكيفيَّةِ ضبط صحَّتها واعتدالها ودفع أَمراضِها عنها.
الطَّبيبُ الروحانيُّ : هو الشيخُ العارفُ بذلك ، القادرُ على الإِرشاد والتّكميل.
المثل
( قَرُبَ طِبٌ ) (٦) ويروى : « طِبّاً »
__________________
(١) الفائق ٢ : ٣٥٣ ، النّهاية ٣ : ١١٠.
(٢) سنن أبي داود ٢ : ٢٣٣ / ٢١٠٣ ، الفائق ٢ : ٣٥٤.
(٣) في النسخ « عليهم » ، والمثبت عن الفائق.
(٤) الموطّأ ٢ : ٧٦٩ / ٧ ، النّهاية ٣ : ١١٠.
(٥) نهج البلاغة ١ : ٢٠٦ / ١٠٤.
(٦) مجمع الأمثال ٢ : ٩٩ / ٢٨٦١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
