الكتاب
( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) (١) القيد به لإِخراج الأَدعياءِ ، وكانوا في صدر الإِسلام بمنزلة الأَبناءِ إِلى أَن نَزَلَ : ( وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ) إلى آخر الآيةَ (٢) ، وحُكْمُ الأَبناءِ من الرِّضاعِ وأَبناءِ الأَبناءِ حكمُ الأَبناءِ الصُلْبيَّة.
( لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) (٣) أَي عليها أَو هي عَلى أَصْلِها ؛ شبَّهَ تمكُّنَ المَصْلوب في الجذع بتمكُّن المظروف في الظَّرف. قالوا : هو أَوَّل من صَلَبَ ، والتَّفعيلُ للتَّكثير.
( يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ) (٤) تقدَّمَ في « تَرَبَ ».
( وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ) (٥) يأتي في « شَبَه ».
الأَثر
( في الصُّلْبِ الدِّيَةُ ) (٦) يعني إِن كُسِرَ ، أَو إِن أُصيبَ بشيءٍ تَذْهَبُ منه شهوةُ الجماعِ ؛ لأَنَّ المنيَّ مكانهُ الصُّلْبُ ففيهِ الدِّيةُ.
( تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إِلى رَحِمٍ ) (٧) أَي من صُلْبٍ.
( فَوَضَعْتُ يَدي على خاصِرَتي فَقالَ : هذا الصَّلْبُ في الصَّلاةِ ) (٨) شبَّهَ ذلك بفعل المَصْلوب في مدِّ يدِهِ على الجذع.
( اسْتُفْتِيَ عليٌّ عليهالسلام في اسْتِعْمالِ صَلِيبِ المَوْتى في الدِّلاءِ والسُّفُنِ فأَبَى
__________________
(١) النِّساء : ٢٣.
(٢) الأحزاب : ٤.
(٣) طه : ٧١.
(٤) الطَّارق : ٧.
(٥) النِّساء : ١٥٧.
(٦) سنن النّسائيّ ٨ : ٥٨ ، الفائق ٢ : ٣١٤.
(٧) غريب الحديث ١ : ٥٩٩ ، الفائق ٣ : ١٢٣.
(٨) الفائق ٢ : ٣١٢ ، النّهاية ٣ : ٤٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
