فالروح الأمين ، فاللوح ، فالقلم ، فربّ العالمين جلّت آلاؤه وتقدّست أسماؤه.
ولمّا كان من دعاة أسرارهم ، ومصابيح أنوارهم ، وكان ممّن وعوا ما استحفظوا ، وحفظوا ما استودعوا ، ونصحوا لله ، ولرسوله ، ولكتابه ، ولأئمّة المسلمين ، ولعامّتهم ، ودعوا إلىٰ الحقّ بالحكمة والموعظة الحسنة ، لم يكن لي بدّ من إجابته ، فأجزت له ـ بعد الاستخارة من الله عزّ وجلّ ـ أن يروي عنّي كتبي التي أشرت إليها فيما علّقته علىٰ الكلمة الغرّاء ، وغيرها من مؤلّفاتي ومرويّاتي ، وجميع ما تصحّ لي وعنّي روايته ، إجازة عامّة بالشرط المعتبر عند أهل الحديث والأثر ، بحقّ روايتي لذلك ما بين قراءة ، وسماع ، وإجازة ، خاصّة وعامّة ، عن مشائخي ، بطرقهم المتّصلة إلىٰ أرباب جميع الكتب والمصنّفات من الخاصّة والعامّة ، في جميع العلوم ، ولا سيّما الكتب الأربعة وهي في شهرتها كالشمس ، والكتب الثلاثة المتأخّرة عنها : ـ الوافي ، والوسائل ، والبحار ـ وسائر كتب الحديث ، والفقه ، والتفسير ، والكلام ، وبقيّة العلوم الإسلامية مطلقاً.
[مشايخ السيّد شرف الدين من الإمامية]
أمّا مشائخي قراءة ، وسماعاً ، وإجازة فكثيرون ، لكنّي أكتفي الآن بذكر بعض شيوخ إجازتي من أعلام الشيعة الإمامية والزيدية ، ومن أهل السنّة من غير استقصاء ، مقتصراً علىٰ ذكر خمسة من شيوخ الإمامية :
الأوّل : والدي الفقيه الثَّبت ، العلّامة الثقة ، الصدوق المقدّس ، السيّد الشريف يوسف(١) ابن الشريف الجواد ، ابن الشريف إسماعيل ، ابن الشريف
__________
(١) هو العلّامة الفقيه السيّد يوسف شرف الدين (١٢٦٢ ـ ١٣٣٤) من تلامذة الأعلام : السيّد هادي صدرالدين والشيخ محمد حسن آل ياسين (في الكاظمية) والميرزا حبيب الله الرشتي ،
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)