إجازة آية الله السيّد عبد الحسين شرف الدين
لآية الله السيّد شهاب الدين النجفي المرعشي
الحمد لله الذي رفع إسناد العلماء ، فعرجوا به إلىٰ أوج الأوصياء والأنبياء ، وكانوا رواة وحيه ، وولاة أمره ونهيه. وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً صلىاللهعليهوآله عبده ورسوله ، جاء بالحقّ من عنده وصدّق المرسلين. وأشهد أنّ خلفاءه المعصومين قد حملوا عنه ما حمله عن ربّ العالمين ، فعقلوا من أحكام الدين ما عقله ، ونقلوا بالإسناد إليه ما عن الله نقله ، ولذا كانوا أعدال كتاب الله ، وسَفَرتَه ، وثقل رسول الله وعيبته ، وسفينة نجاة الأمّه وقادتها ، وأمانها من الاختلاف وحطّتها : «فالراغب عنهم مارق والمقصّر في حقّهم زاهق»(١) صلوات الله وسلامه عليهم ما روي الخبر عنهم ، وأسند الفضل إليهم ورحمة الله وبركاته.
وبعد : فإنّ من رواة آثار أولي العصمة ، وثقات أخبار أهل بيت الرحمة ، السيّد السند ، والثقة الصدوق المعتمد ، عيلم العِلم ، وعَلَم الحلم ، الورع الناسك ، السالك في علمه وعمله أهدىٰ المسالك ، العلّامة الفهّامة ، مفخرة كلّ ذي عمامة ، البحّاثة المتضلّع النسّابة ، المتتبّع الشريف حسباً ونسباً ، المُنيف خُلقاً وأدباً ، السيّد شهاب الدين ويكنّىٰ أبا المعالي ، بقيّة المقدّس حجّة الإسلام شمس الدين السيّد محمود النسّابة ، ابن المرحوم السيّد علي شرف الدين ، المعروف بـ : (سيّد الأطبّاء) الغروي ، الحسيني ، المرعشي أباً ، والحسني أمّاً ، أدام الله سداده ، كما بلّغه رشاده ، وقد استجاز منّي اقتداء بالسلف الصالح ، وتبرّكاً بالدخول في سلسلة الرواة الهداة ، واحتفاظاً بتلك العنعنة المقدّسة المتّصلة بسادات الوصيّين ، فخاتم النبيّين ،
__________
(١) اقتباس من الزيارة الجامعة الكبيرة.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)