أحصى له الدكتور الفاضل محمّد الدالي سبعة عشر أثراً وذكرها منسوقة علىٰ حروف الهجاء(١) ، واستراث عند كلّ منها كاشفاً ـ علىٰ نحو دقيق ـ المحالّ التي وردت فيها عنوانات هذه الآثار في كتب الباقولي الأخرىٰ ، أو في كتب الوِراقة ، أو الكتب التي تترجم للعلماء ، وأشار إلىٰ ما طبع منها وما لم يطبع.
وكان في ذلك يتقصّىٰ أيّما تقصّ فلا يترك زيادة لمستزيد ، أو مجالاً للتوهّم والرجم بالغيب والتظنّي ، حتّىٰ أنّه كان يفصّل الحالات التي يرد فيها عنوان الأثر الذي يقف عنده ويرجّح بين ما يرد من هذه العنوانات.
ومن أمثلة ذلك أنّ كتاباً للباقولي ذكر باسم الملخّص ، وهو كتاب لم يرد عند من ترجم للمصنّف ، لكنّ المصنّف نفسه أشار إلىٰ هذا الكتاب في كتبه الأخرىٰ ، كالإبانة ، وكشف المشكلات ، (زيادات مخطوطات طنطا ، اللوح ٢٣/١) ، وكتاب الملخّص مبني علىٰ اختلافهم في مواضع الوقف والابتداء في بعض الآي(٢) ، وهذا ما دفع المحقّق الفاضل إلىٰ الاعتقاد أنّ عنوانه : الملخّص في الوقف والابتداء ، وهو الراجح عنده(٣). وعمدته في هذا الترجيح الذي جنح إليه أنّ الباقولي نفسه أحال عليه في كتابه كشف المشكلات وإيضاح المعضلات(٤) فقال : «وقد ذكرناه في الوقف»(٥).
ثمّ انتهىٰ المحقّق إلىٰ التلبّث عند الكتاب الذي هو موضوع التحقيق جواهر القرآن ونتائج الصنعة.
__________
(١) جواهر القرآن ونتائج الصنعة : ١٤ ـ ٢٠.
(٢) جواهر القرآن ونتائج الصنعة : ٢٥.
(٣) جواهر القرآن ونتائج الصنعة : ٢٥.
(٤) كشف المشكلات وإيضاح المعضلات : ١٠٤٩.
(٥) جواهر القرآن ونتائج الصنعة : ٢٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)