وألّف في هذا الموضوع كتابه الفصول المهمّة في تأليف الأمّة ، وسافر إلىٰ أكثر المدن الإسلامية واجتمع بعلمائها العظام وعلىٰ رأسهم العلّامة المنصف الشيخ عبد المجيد سليم البشري شيخ الأزهر الشريف ، وعقدت بينهما اجتماعات وتبودلت بينهما مراسلات ومكاتبات في المسائل الخلافية في الكلام والأصول والمذهب ، وكان من نتائج ذلك العمل الطيّب كتابه المراجعات.
وأسّس في مدينة (صور) مدارس للبنين والبنات باسم (المدارس الجعفرية) تحفظ لهم عقائدهم وتضمن لهم التربية الدينية إلىٰ جانب العلوم الأكاديميّة ، ثمّ نمت وتوسّعت وصارت (الكلّية الجعفرية).
وبالرغم من مرجعيّته واشتغاله بالخدمات الاجتماعية والدينية لم يَفُته التأليف والتصنيف في مختلف العلوم ، وفاق بتآليفه علماء الأمّة وصار خالداً في سماء العلم والفضيلة ، وكان له في الكتابة أسلوب خاصّ تميّز به عمّن سواه ، واختصّ بالدراسات الشيعية ، فوقف نفسه وقلمه لها ، وهذّب تاريخ الإسلام من المزيّفات والمجعولات والأكاذيب ، وعرف الصحيح من السقيم ، والحقيقة الثابتة من الوهم والخيال ، ولقد أبان أموراً وكشف حقائق لم يكن يعرفها الكثير من العلماء لو لم يبعثها قلمه الحرّ النزيه.
آثاره المطبوعة :
١ ـ المراجعات : وهي رسائل تبودلت بينه وبين الشيخ عبد المجيد سليم البشري حول المسائل الخلافية ، وترجم إلىٰ الفارسية مراراً ـ بيد الشيخ حيدر قلي السردار الكابلي الكرمانشاهي ، والشيخ أبي الفضل النجم آبادي ، والشيخ محمّد جعفر الإمامي ، باسم : رهبرى إمام علي در قرآن وسنّت ، والشيخ علي أصغر المروّج ، باسم : حقّ جو وحقّ شناس ـ والتركيّة ، والأردوية ، والإنجليزية وكان
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)