العلّامة السيّد عبد الحسين الموسوي العاملي ، من آل شرف الدين ، الذي ينتمي إلىٰ إبراهيم المرتضىٰ ، بن الإمام موسىٰ الكاظم عليهالسلام.
ولد في الكاظمية المقدّسة سنة (١٢٩٠ هـ) ، في أسرة علميّة عريقة شريفة ، فأبوه آية الله العلّامة السيّد يوسف شرف الدين (المتوفّىٰ ٣٣٤١ هـ) من تلامذة العلَمَين : الشيخ محمّد حسين الكاظمي والميرزا حبيب الله الرشتي ، وأمّه العلوية الشريفة السيّدة زهراء بنت آية الله العلّامة السيّد هادي صدر الدين وأخت الإمام العلّامة السيّد حسن صدر الدين ، وتربّىٰ في هذه الأسرة العلَوية العلمية العريقة ، ونشأ علىٰ أبيه خير نشأة ، وهاجر إلىٰ النجف الأشرف وتتلمذ علىٰ أعلامها : الآخوند الخراساني ، والسيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي ، وشيخ الشريعة الإصفهاني ، والشيخ عبد الله المازندراني ، والشيخ حسن الكربلائي ، والشيخ محمّد طه نجف ، والحاجّ آقا رضا همداني ، ولازم حلقات دروسهم في الفقه والأصول والرجال والحديث والكلام ، حتىٰ سطع نجمه في الأوساط العلمية ، وفي سنة (١٣٢٢) هاجر إلىٰ لبنان ، فاستقبله أهاليها استقبالاً كبيراً وكان لبنان ذلك اليوم متميّزاً بحضور العلماء والزعماء وأهالي العلم والإيمان ، استقرّ في (صور) وتولّىٰ الشؤون الدينية والعلمية والاجتماعية بالبلاد ، ولم يقصر جهده علىٰ العمل في نشر الأحكام وهداية الناس ، وكان قائداً موجِّهاً ، ومصلحاً اجتماعياً ، وزعيماً كبيراً ، فقد بذل الجهد في خدمة مجتمعه وإصلاح شؤونه ، وقد ضحّىٰ في هذا المجال بكلّ غالٍ ونفيس ، كما خاض ميدان النضال ضدّ الحكّام في عهدي الأتراك والاحتلال ، وعرّض نفسه وأهله للمخاطر ، وهوجِمت داره وأحرقت مكتبته وتلف فيها كثير من مؤلّفاته المخطوطة ، وكان من أكبر دعاة الوحدة والتقريب بين المذاهب الإسلامية ، وقد دعا إلىٰ توحيد الصفّ وجمع الكلمة
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)