العشرة الكاملة
بسم الله الرحمن الرحيم
حامداً مصلّياً مسلّماً
أمّا بعد ، فهذه كلمات متفرّقة من المنطق والكلام والفقه ، يستصعب أمرها علىٰ الخاطر العليل ، يريد عرضها واستفادة تحقيقها من صاحب كمال الإفاضة والتكميل ، فإن وقع منه في موضع القبول فهو غاية المأمول ، وإن تكن الأخرىٰ فهو أيضاً يتضمّن المبتغىٰ ، فإنّه لا يضيع عمل عامل ، وفيه إلىٰ الأداني والأقاصي واصل.
فيا عزيز مصر ممالك الإفضال ، بل شمس فلك الإفاضة والجود والكمال ، هذه بضاعة مزجاة جئنا بها إلىٰ كمال لطفك ، فأوفِ لنا كيل النوال ، أو مباسطة من درّة إلىٰ إشراق فيضك لنستفيض منها النور ، فأفِض عليها لوامع الإفضال.
هذا ، وتلك الكلمات عشرة كاملة ، ثمانية متعلّقة بالمسائل الفقهية ، وواحدة متعلّقة بالمنطق ، وأخرىٰ متعلّقة بالكلام ، فنقول مستعيناً بالملك العلّام :
الكلمة الأولىٰ :
متعلّقة بالمنطق ، وهي انتقاض حصر الدلالة اللفظية الوضعية في الأقسام الثلاثة بالمركّب من لفظ مستعمل في معناه الحقيقي ، ولفظ مستعمل في معنى مجازي يكون قرينة على اللفظ الحقيقي ، كقولنا : (أسد في الحمّام)؛ فإنّ مجموع اللفظين لا شكّ أنّه دالّ علىٰ مجموع المعنيين؛ لصدق تعريف الدلالة عليه.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)