رسالة في جوائز السلطان
بسم الله الرحمن الرحيم
الكلام في جوائز الجائر ، بل وكلّ من نعلم بوجود الحرام في ماله ، ولو من جهة عدم إعطائه الزكاة والخمس ، فنقول :
[صور المسألة] :
أوّلاً(١) : إنّ صور المسألة كثيرة ، فتارة يكون المأخوذ حراماً أو ممّا يشتمل علىٰ الحرام إجمالاً ، وأخرىٰ لا يكون كذلك ، بل كان ممّا يشكّ في حرمته وحلّيته.
وذلك أيضاً تارة نشكّ في وجود الحرام في ماله رأساً ، ويحتمل كون جميعه حلالاً ، وأخرىٰ يعلم إجمالاً بوجود الحرام فيه علىٰ وجه يكون المأذون فيه طرفه.
وذلك أيضاً تارة يكون العلم الإجمالي واحداً؛ بحيث لو عزل هذا المأذون فيه لم يبقَ العلم بالحرام في البقية ، وأخرىٰ يكون في البين عِلْمان.
__________
(١) إنّ قوله : (أوّلاً) هنا غير مشفوع بـ : (ثانياً) ، فقد يكون قصد المصنّف : (بدءاً) ، وليس مراده التعداد حتّىٰ يحتاج إلىٰ (ثانياً) ، وقد تكون كلمة (أوّلاً) زائدة ، فتأمّل ، وهذا الأسلوب في الكتابة بعينه كان متّبعاً في التعليقات علىٰ كفاية الأصول للشيخ ضياء الدين العراقي ، وقد شرحنا ذلك في مقدّمة التحقيق.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)