«أنهاه أبقاه الله وأيّده مقابلة ومباحثة ومطالعة وسماعاً وشرحاً واستشراحاً من أوّله إلىٰ آخره الشيخ الأجلّ والحَبْر الأكمل ، العالِم العامل التقي الورع ، مُحقِّق العلوم والعالِم بمناهج علوم الحي القَيُّوم ، شمس المِلّة والحقّ والدِّين محمّد بن صالح الشهير بالغروي أصلح أحوال دارَيْه ووفّقه للخير وأعانه عليه بمحمّد وآله ، وقَرَّرتُ له جميع ما سمعه ، وأجزتُ له أن يروي عنّي بالطّرق لي إلىٰ علمائنا الماضين ، فليروِ ذلك لِـمَن شاء وأحبّ مُتحرِّياً مُحتاطاً لي وله ، فإنّه أهل لذلك.
وكَتب الفقير إلىٰ الله الغفور محمّد بن علي بن جمهور الأحساوىٰ تجاوز الله عنه بمحمّد وآله ، وأسأل منه ومن جميع الناظرين الدعاء لي بما يصلح الدارَين ، والحمد لله وحده وصلىٰ الله عليه وآله وسلم».
٣ ـ وفي إجازة ثالثة كتبها الشيخ علي بن عبد الحسين بن عاشور البحراني الأحسائي للشيخ محمّد مكّي المطّلبي العاملي عند زيارته للأحساء وحضوره بعض الدروس علىٰ يديه ، قال المطّلبي في كتابه(١) : «ومنهم : الشيخ الجليل العالم الفاضل الشيخ علي بن حسين بن عاشور ، فهو فقيه عارف شاعر بليغ أديب ، له أشعار وقصائد عديدة ، وفوائد ورسائل مفيدة ، قد اجتمعتُ به في هجر بعد رجوعي من مكّة المشرّفة قد منّ الله تعالىٰ به علىٰ أهل بلاد هجر ، حيث إنّه قد ورد عليهم وسكن لديهم سنة ورودي عليه سنة (١١٦٠ هـ) ، وقد قرأت عنده في علم الأصول الزبدة ، وغيرها ، وبعض الفقيه ، ثمّ لـمّا عنى لي الرحيل من عنده أجازني إجازة لطيفة بسند غريب قريب إلىٰ المعصوم».
__________
(١) لؤلؤة جزين : ٢١٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)