ونصّ الإجازة(١) :
«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفىٰ وصلّىٰ الله علىٰ عباده الذين اصطفىٰ ، أمّا بعد فيقول الفقير إلىٰ رحمة ربّه الجاني علي بن الحسين البحراني :
إنّي لـمّا تشرّفت بورود الأخ في الله المحقّق شمس سماء الفضايل ومحطّ رحال العلماء الأفاضل صاحب الأخلاق الملكية والجامع بين المحاسن المكتسبة والذاتية بحر العلم الدافق ، وطود الحلم الشاهق ، من تحدّثت بورعه وفضله وعلمه المخدّرات في الخدور ، المستخرج من بحار الأنوار ما يقصر عنه درر البحور ، عَلَم العلمِ المنصوب وسيّد الفضل المصبوب الفاضل العالم العامل الزكي الألمعي صاحب الذهن الوقّاد ، والفكر النقّاد الشيخ الجلي البهي الرضي الشيخ مكّي بن الأصيل ، والعالم الجليل الشيخ محمّد ضياء الدين (المستشهد في طريق كربلاء) ، ابن الشيخ الزاهد العابد العارف شمس الفضائل والفواضل الشيخ شمس الدين بن الكامل المؤتمن الشيخ حسن ابن الصالح الأمين الشيخ زين الدين من سلالة الشريف السعيد أبي عبد الله الشهيد محمّد بن جمال الدين مكّي بن أحمد بن محمّد طه المطّلبي الحارثي الهمداني الخزرجي العاملي الحانيني الجزّيني لا زال بدر سماء الناد ومقصد کلّ حاضر وبادٍ ، ووفقه الله لمراضيه وجعل مستقبله خيراً من ماضيه ، استفدت منه أكثر مـمّا استفاد منّي ، ما يعجز عن حصره البنان من خيرات الحسان من ساير الفنون سيّما في علم الدين ، الذي هو ينبوع مسائل الإيمان ، فحمدت الله تعالىٰ علىٰ هذه النعمة التي لم تخطر بالبال ، فأمر عبده أن يكتب له إجازة مختصرة متضمّنة ما لي من الطرق ، فكتبت له ما اقتضاه ضيق المجال وأقول :
__________
(١) لؤلؤة جزين : ٢٧٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)