وعن هذه المرحلة يذكر الشيخ المطّلبي العاملي دراسته في الأحساء ، فقد تلقّىٰ بعض الدروس علىٰ يد الفقيه الشيخ علي بن عبد الحسين بن عاشور البحراني الأحسائي (توفّي بعد ١١٨٤ هـ)(١) ، وهو من علماء وشعراء قرية الجبيل في القرن الثاني عشر ، يعود أصله إلىٰ البحرين ويبدو من تصديقه علىٰ الكثير من الوثائق الشرعية أنّه ممّن تولّىٰ شؤون القضاء في الأحساء في عصره ، وقد تولّىٰ التدريس فيها ، وتتلمذ علىٰ يديه الشيخ شرف الدين محمّد مكّي المطّلبي العاملي ، وقد أجازه قبل مغادرته الأحساء.
ثمار الرحلة :
تمخّض عن هذه الرحلة مجموعة من الأبعاد العلمية الهامّة التي يمكن تلخيصها في النقاط التالية :
ـ إنّ الأحساء لم يكن أثرها العلمي واستقطابها مقتصراً علىٰ مدن ودول الجوار ، وإنّما كانت تستقطب العلماء وطلّاب العلم من المدن البعيدة ، والتي منها جبل عامل.
ـ تعرّفنا من خلال هذه الرحلة علىٰ عدد من الأعلام الذين عاشوا خلال القرن الثاني عشر الهجري ، والشيء الرائع في هذه الرحلة أنّ الشيخ العاملي ركّز خلال تعريفه بالأعلام علىٰ أمور :
١ ـ السمات العلمية التي لحظها في الأعلام من خلال مشاهداته كفقيه ثقة محدّث ، وغيره من الألقاب التي أدرجها ضمن التعريف بهم.
__________
(١) استفدنا جميع ترجمته ممّا كتبه الأستاذ الباحث أحمد عبد المحسن البدر في كتابه (معجم أعلام الأحساء في العلم والأدب) : مخطوط.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)