علىٰ ما فيه بلاغ للاتّصال بالكتب الإسلامية وبمصنّفيها من الخاصّة والعامّة. فليروِ ـ أيّده الله ـ عنّي هذه الطرق وغيرها ممّا صحّت لي روايته.
وأوصيه بما أوصاني به مشائخي من سلوك سبيل الاحتياط الذي لا يزِلّ سالكه عن الصراط ، وأن يصرف بقيّة عمره الشريف في ترويج الدين الحنيف ، وعليه بتقوىٰ الله وطاعته ـ عزّ وجلّ ـ في السرّ والعلانية ، عملاً بقوله تعالىٰ : فَـ : ﴿اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوْتُنَّ إلّا وَأَنْتُم مُسْلِمُوْنَ﴾(١). وأذكّره ونفسي بما أوصىٰ به أمير المؤمنين ، حيث قال لوصيّيه وخليفتيه ، سبطي رسول الله ، وريحانتيه من الدنيا ، وسيّدي شباب أهل الجنّة : «أوصيكما بتقوىٰ الله ، وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا علىٰ شيء منها زوي عنكما ، وقولا بالحقّ ، واعملا للأجر ، وكونا للظالم خصماً ، وللمظلوم عوناً.
أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومَن بلغه كتابي بتقوىٰ الله ، ونظم أمركم ، وصلاح ذات بينكم ، فإنّي سمعت جدّكما صلّىٰ الله عليه وآله ، يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام.
الله الله في الأيتام ، فلا تغَبّوا أفواههم ، ولا يضيّعوا بحضرتكم.
والله الله في جيرانكم فإنّهم وصيّة نبيّكم ، ما زال يوصي بهم حتّىٰ ظننّا أنّه سيورّثهم.
والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم.
والله الله في الصلاة ، فإنّها عمود دينكم.
والله الله في بيت ربّكم لا تخلوه ما بقيتم ، فإنّه إن تُرِك لم تناظروا.
والله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله.
__________
الإجازات ، الفرقان في تفسيرالقرآن ، كشف النقاب عن عقائد ابن عبد الوهاب ، روح الأدب في شرح لامية العرب ، تاريخ وفيات الشيعة ، مولد كعبة ، النجعة في الرجعة وغيرها.
(١) سورة آل عمران : آیة ١٠٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)