وبعد ، فليعلم أنّ هذا الكتاب هو المجلّد الرابع من كتاب المبسوط تأليف شيخ الطائفة الطوسي ـ قدّس سرّه ـ ومن أوّل الكرّاس الثاني منه إلىٰ آخره كلّها بخطّ الشيخ العالم الجليل ، مرشد الدين ، أبي الحسن علي بن الحسين الواراني ، وهي القرية المعروفة اليوم بـ : (آران) من قرىٰ كاشان ، فرغ منه كاتبه ـ كما في آخره ـ سنة (٥٨٦) ، وقد كتب قبل ذلك المجلّد الأوّل من المبسوط بخطّه وقرأه علىٰ أستاده الشيخ الأجلّ الحسن بن الحسين بن علي الدوريستي نزيل كاشان ، فكتب الأستاد بخطّه إجازة للكاتب وحصل ذلك المجلّد الأوّل عند صاحب رياض العلماء ورأىٰ الإجازة بخطّ المجيز وهو خطّ رديء ، فترجم الكاتب في الرياض في حرف العين ، وأورد صورة إجازة أستاده له بعينها في ترجمته كما أنّه أشار إلىٰ هذه الإجازة في ترجمة شيخه المجيز له وهذه صورتها : (قرأ عليَّ هذه المجلّدة بأسرها الشيخ الأجلّ العالم ، الأوحد البارع ، مرشد الدين ، زين الإسلام ، جـمال الأدباء ، علي بن الحسين بن أبي الحسين المكنّىٰ بـ : (أبي الحسن الواراني) ـ أدام الله توفيقه ـ ورويته له عن الشيخ الرئيس عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن مصنِّفه ـ رحمهما الله وإيّانا ـ وكتب الحسن بن الحسين بن علي الدوريستي نزيل قاسان بخطّه في شوّال سنة أربع وثمانين وخمسمائة ، حامداً لله تعالىٰ ، مصلّياً علىٰ نبيّنا محمّد وآله الطاهرين) انتهىٰ صورة الإجازة.
أقول : الشيخ الرئيس الذي روىٰ عنه المجيز في إجازته هذه هو والد الشيخ منتجب الدين بن بابويه المتوفّىٰ بعد (٥٨٥) المؤلِّف للفهرس المدرّج بتمامه في مجلّد إجازات البحار المطبوع ، وقد ترجم الشيخ منتجب الدين والده في الفهرس بقوله : (الشيخ الوالد موفّق الدين أبو القاسم عبيد الله بن شمس الإسلام الحسن ابن الحسين بن بابويه ووالده شمس الإسلام الحسن هو الملقّب بحسكا بن الحسين بن الحسن بن الشيخ الفقيه الحسين أخ الشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)