المعروف بابن الحاجّ عيسىٰ الغبّان في جمادىٰ الآخر سنة (٩١١ هجرية) ذكر فيها بأنّه كان قد قرأ هذه النسخة من القرآن علىٰ باب أمير المؤمنين عليهالسلام لأشهر عديدة. (انظر الصورة رقم : ٢٧).
النسخة الرابعة : نسخة القرآن الكريم في المتحف الوطني الإيراني برقم : (٣٦١٠) ، يرجع تاريخ كتابتها إلىٰ سنة (٤١٦ هجرية) ، كتبها (أبو محمّد جعفر بن علي بن جعفر الورّاق) ، وقام بتذهيبها (أبو نصر منصور المذَهِّب) ، وقام بوضع علامات الإعراب (محمّد بن أبي زكريّا) معتمداً بذلك علىٰ قراءة كلّ من (أبي عمرو والكسائي). (انظر الصورة رقم : ٢٨). وللاطّلاع علىٰ نماذج أخرىٰ مشابهة انظر النسخة التي بيعت في مزاد کریستیز بتاريخ (١٠ تشرين الأوّل ٢٠١٤ ، البضاعة رقم : ٢٥٧).
علماً بأنّ أوجه الشبه فيما بين هذه النسخ لا تتطابق بشكل كامل مع النسخة التي نحن بصددها ـ نسخة الزنجاني ـ وبذلك تبقىٰ نسخة الزنجاني منفردة في مزاياها ومتميّزة عن غيرها من النسخ المشابهة لها.
نتائج البحث :
من خلال مجموع العناصر الفنّية والتي تنفرد بها هذه النسخة في الخطّ والكتابة ، والنظم الذي اتّبعه الكاتب في ترتيب كلّ صفحة من الصفحات ، والتزويق الهندسي المعقّد للغاية في بداية ونهاية ووسط النسخة ـ بخطّ وتذهيب محمّد الزنجاني ، والتي يرقىٰ تاريخها إلىٰ العام (٥٣١) للهجرة ـ نستنتج أنّ هذا الكاتب كان بالمقارنة مع سائر كتّاب القرآن الكريم المعاصرين له تشخيص متميّز وعلم في هذا المجال ، ولكن يبدو أنّه بقي مجهولاً ولم يحظَ بتلك الشهرة التي تليق به بين الشخصيّات المعروفة في مجال كتابة وتزويق الكتب في العالم الإسلامي في القرون الهجرية الوسطىٰ. بالرغم من أنّ (محمّد الزنجاني) لم يكن مجرّد كاتب
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)