ومزوّق عادي يكتفي بتقليد خطوط أساتذته ، بل كان ـ دون أدنىٰ شكّ ـ أستاذاً مبدعاً وصاحب أسلوب ومدرسة ومنظّراً في تاريخ كتابة القرآن ، ينافس عمالقة الخطّاطين والمزوّقين من أمثال : ابن البوّاب ، وعثمان الورّاق الغزنوي ، وياقوت المستعصمي إلّا أنّ مكانته الفنّية بين أولئك بقيت مجهولة في تاريخ كتابة القرآن الكريم. وأصبحت نسخته المهمّة هذه تمثّل بداية حقبة في تاريخ كتابة القرآن الكريم من حيث دقّة التنظيم وقواعد الكتابة ، ولذلك نرىٰ بأنّ العديد من كتّاب القرآن قد اتّخذوا من أسلوبه نموذجاً في كتابتهم للقرآن الكريم من الناحية الفنّية وقواعد الخطّ. ويمكن مشاهدة نوع من أنواع تطوّر وتكامل هذا الأسلوب في آثار الخطّاطين المعاصرين من الأتراك والسوريّين من أمثال حامد الآمدي وعثمان طه.

٥٥
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)