بلوحات مذهّبة ومزوّقة ، وملحقات في نهايتها باللغة العربية والفارسية تحتوي علىٰ إيضاحات بشأن عمله في هذه النسخة. (انظر الصور رقم : ١٢ و١٣). وهناك العديد من النماذج قبل الزنجاني وبعده تمتاز بأساليب فنّية إيرانية رائعة ومبتكرة في تنظيم كتابة القرآن الكريم؛ لكنّ نسخة الزنجاني التي كتبت في إيران في سنة (٥٣١ هجرية) تعدّ واحدة من أفضل تلك النسخ ، حيث يمكن القول بأنّها لا نظير لها في هذا المجال.
من حيث نظم قواعد كتابة القرآن وضبطه لا بأس من الإشارة هنا إلىٰ وجود نسختين مشابهتين للنسخة التي نحن بصددها؛ النسخة الأولىٰ : وهي النسخة التي تشبه نسخة مصحف الزنجاني إلىٰ حدّ كبير برقم : (٢٢٢٤) محفوظة في مكتبة العتبة الرضوية المقدّسة في مشهد. إنّ هذه النسخة تحتوي كلّ صفحة منها علىٰ (٢٩) سطراً ، وهي مثل النسخة القرآنية رقم : (٤٤) في النجف تنتهي صفحتها بآية مكتملة ، وكلّ بداية جزء من قرآن هذه النسخة تبدأ في بداية صفحة علىٰ اليمين وتنتهي عند نهاية الورقة السابعة (١٤ صفحة) ، كما أنّ علامات التعشير والتخميس ومطالع الأجزاء في كلتا النسختين متشابهة إلىٰ حدّ كبير. وكما هو الحال في النسخة رقم : (٤٤) في النجف ، تحتوي هذه النسخة في نهايتها علىٰ توضيحات باللغة الفارسية من قبل الكاتب بشأن قواعد كتابته لهذه النسخة ، وعدد القواعد في هذه النسخة تسع عشرة قاعدة في قبال (٣٣) قاعدة في نسخة النجف. إنّ تاريخ كتابة النسخة رقم : (٢٢٢٤) والموجودة في العتبة الرضوية مجهول ، وكلّ الذي نعلمه هو أنّ شخصاً اسمه (السيّد الأجلّ ناصر الدين ظهير الإسلام كريم الطرفين الحسيني الناسب) قد أوقفها سنة (٥٩٠ للهجرة). وأقومُ حاليّاً بكتابة مقالة للتعريف بهذه النسخة القرآنية.
النسخة الثانية : وهي النسخة المحفوظة في مكتبة تشستربيتي برقم :
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)