إلىٰ عدد آيات السورة ، وإنّ بعض هذه الأسماء غير مألوفة في الوقت الراهن ، ولكنّها كانت ترد مراراً في كتابة النسخ القرآنية حتّىٰ ما قبل القرن الهجري الثامن ، ومن بينها تسمية السورة الحادية والثمانين (التكوير) بـ : (كوّرت) ، والسورة الرابعة والثمانين (الانشقاق) بـ : (انشقت) ، والسورة السادسة والستّين (التحريم) بـ : (المتحرّم) ، والسورة الثانية والأربعين (الشورى) بـ : (عسق) ، والسورة السبعين (المعارج) بـ : (سأل سائل) ، والسورة الخامسة والثلاثين (فاطر) بـ : (الملائكة) ، بيد أنّ الأعجب من ذلك كلّه ـ خصوصاً بالنسبة لنا حيث نعيش بعد كتابة هذه النسخة بأكثر من تسعمائة سنة ـ هو تسمية السورتين الثانية والثلاثين والحادية والأربعين باسم واحد ، حيث قام الكاتب ـ مثل الكثير من الكتّاب في القرون الهجرية الوسطىٰ ـ بتسمية كلا هاتين السورتين بسورة (السجدة)(١) ، أمّا في وقتنا الحاضر فإنّ المتعارف عليه في كتابة القرآن في العالم
__________
(١) إنّ هذا يعتبر أمراً طبيعيّاً في كتابة القرآن في القرون الوسطىٰ الهجرية ، وقد تكرّر هذا الأمر في كتابة العديد من المصاحف الكوفية وغيرها منذ القرن الثاني وحتّىٰ القرن الثاني عشر الهجري. فهناك عدد من النماذج الأخرىٰ للمصاحف القرآنية ذكرت فيها سورتان في آن واحد تحت اسم (سورة السجدة) كما في السورتين رقم : (٣٢ و٤١)؛ فمن تلك النماذج يمكن الإشارة إلىٰ : النسخة رقم : (١) في مكتبة رضا (رامبور) ، منسوبة بخطّ الإمام علي عليهالسلام؛ النسخة رقم : (MaVI٢٩١) في مكتبة جامعة توبینغن في آلمانيا؛ النسخ رقم : (Arabe٣٤٣ وArabe٤٢٠ وArabe٦٧١٦ وArabe٦٠٧٣ وArabe٦٩٩٧ وArabe٦٤٣٠ وSmith-Lesouëf ٢١٩) في المكتبة الوطنية الفرنسية؛ النسخة رقم : (Is١٤٣١) في مكتبة تشستربیتی تاريخها (٣٩١ هجري) ومنسوبة بخطّ ابن البوّاب؛ النسخ رقم : (٥ و٦ و٧ و٨ و٩ و١٢ و١٥ و١٩ و٢٠ و٣١ و٣٣ و٣٦ و٣٨) في مكتبة ومتحف ملك الوطني (طهران)؛ النسخة رقم : (NEP٢٧) في جامعة بنسلفانیا بتاريخ (٥٥٩ هجري)؛ النسخة رقم : (١٢٧٦) (بتاريخ ٥٥٦ هجري) والنسخة رقم : (١٢٠٦) في متحف حرم المعصومة
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)