(الإنجيل) ـ مثلاً ـ حيث لا يعتبرها نهاية للآية (٤٨) من سورة آل عمران(١) ، وهو يتطابق في ذلك مع جميع الأنظمة باستثناء نظام الكوفة ، وكذلك ﴿لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾(٢) يعتبرها نهاية الآية(٣) ، وبذلك يتطابق في ذلك مع جميع الأنظمة باستثناء نظام الكوفة.
وفي المقابل نجده لا يعدّ كلمة (العقود) نهاية الآية الأولىٰ من سورة المائدة(٤) ، وكأنّ الكاتب كان ناظراً إلىٰ النظام الكوفي فقط؛ لأنّ سائر الأنظمة الأخرىٰ ـ من قبيل : البصرة ودمشق وحمص ومكّة والمدينة الأولىٰ والمدينة الأخيرة ـ قد اعتبرت هذه الكلمة نهاية للآية الأولىٰ. إلّا أنّ هذا لا يمثّل نهاية المطاف؛ فالكاتب عندما يخالف كلّا ً من نظام الكوفة والبصرة ومكّة والمدينة الأولىٰ والأخيرة في عدم عدّ : ﴿أَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ﴾ نهاية الآية في بداية سورة آل عمران قد يتصوّر البعض أنّه يوافق النظام الشامي ـ الدمشقي والحمصي ـ في ذلك؛ إلّا أنّنا عندما نرىٰ الكاتب لا يعتبر كلمة (الظالمون) في الآية (٤٢) من سورة إبراهيم في كونها آية مستقلّة(٥) ـ كما هو متّفق عليه في النظام الشامي ، أي : الدمشقي والحمصي ـ يضعف عندنا ذلك الاحتمال.
وبشكل عامّ فإنّ عدم النظم في تعيين نهاية الآيات من بين خصائص هذه النسخة؛ فإنّ الكاتب لا يعدّ عبارة : ﴿يَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾(٦) كونها آية(٧) ، وبذلك يتطابق مع النظم
__________
(١) القرآن الكريم ، بخطّ محمّد الزنجاني : ٣٨.
(٢) سورة الرعد : ٥.
(٣) القرآن الكريم ، بخطّ محمّد الزنجاني : ١٧١.
(٤) القرآن الكريم ، بخطّ محمّد الزنجاني : ٧٣.
(٥) القرآن الكريم ، بخطّ محمّد الزنجاني : ١٧٩.
(٦) سورة المائدة : ١٥.
(٧) القرآن الكريم ، بخطّ محمّد الزنجاني : ٧٦.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)