كما أنّ هناك تقسيماً آخر للقرآن الكريم إلىٰ سبعة أجزاء (أو ما يعرف بالتسبيع) وقد اعتمدوا هذا التقسيم للقرآن أساساً تسهيلاً لختم القرآن في أسبوع واحد ، حيث إنّ هذا التقسيم كان متداولاً منذ القديم ، وقد أشارت إليه المصادر الإسلامية في القرون الأولىٰ(١). وقد اشتملت نسخة الزنجاني هذه علىٰ هذا التقسيم أيضاً ، مثلها مثل غيرها من الكثير من المصاحف التي كتبها أصحابها في القرون الهجرية الوسطىٰ مع فارق أنّ كاتب هذه النسخة قد عمد إلىٰ تقسيم كلّ سُبع إلىٰ قسمين متساويين (انظر الصورة رقم : ١٢) ، مسمّياً كلّ قسم منها نصف السُّبع (انظر الصورة رقم : ١٨). وقد عمد الكاتب إلىٰ انتهاج طريقة رياضية دقيقة في كتابته لهذه النسخة ، فقد أدرج كلّ سُبُع من القرآن في حدود ستّين صفحة تقريباً ، بحيث يقع كلّ نصف سُبُع في ثلاثين صفحة : الصفحة الأولىٰ (بداية القرآن الكريم) ، والصفحة٣٠ (نهاية نصف السُّبُع الأوّل) ، والصفحة٦٠ (بداية السُّبُع الثاني) ، والصفحة٩٠ (نهاية نصف السُّبُع الثاني) ، والصفحة ١١٩ (بداية السُّبُع الثالث) ، والصفحة ١٤٩ (نهاية نصف السُّبُع الثالث) ، والصفحة١٧٨ (بداية السُّبُع الرابع) ، والصفحة٢١٠ (نصف القرآن) ، والصفحة٢٤٠ (بداية السُّبُع الخامس) ، والصفحة٢٧٠ (نهاية نصف السُّبُع الخامس) ، والصفحة٢٩٩ (بداية السُّبُع السادس) ، والصفحة٣٥٩ (بداية السُّبُع السابع) ، والصفحة٤٤٠ (نهاية القرآن الكريم)(٢).
وهناك تقسيم مهمّ آخر اعتمده الزنجاني في نسخته من المصحف ، وهو التقسيم
__________
(١) للاطّلاع علىٰ النماذج المختلفة من هذا التقسيم والآثار القديمة الدالّة عليه انظر كتاب المصاحف (للسجستاني) ١ /٤٦٥ ـ ٤٦٨.
(٢) وللاطّلاع علىٰ أقدم الآثار التي تشير إلىٰ تقسيم القرآن إلىٰ أربعة عشر قسماً. انظر : جمال القرّاء للسخاوي ١/١٣٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)