التقسيم (انظر الصورة رقم : ١١). ومن هنا كان كتّاب القرآن يقومون أحياناً بتقطيع نسخهم إلىٰ قسمين في مجلّدين مستقلّين كلّ علىٰ حدة ، وبذلك يقع القرآن عندها في مجلّدين. وغالباً ما كان يقع هذا التقسيم في نهاية السورة الثامنة عشر (سورة الكهف) ، وبداية السورة التاسعة عشر (سورة مريم). (انظر الصورة رقم : ١١). وأحد النماذج المتأخّرة من تقسيم القرآن إلىٰ قسمين يمكن الإشارة إلىٰ القرآن بالخطّ الكوفي الإيراني من القرن السادس الهجري بخطّ الخطّاط محمّد بن أحمد (المعروف بـالجبلي البريني) وبتذهيب عبد الرحمن بن محمّد (المعروف بأبي طالب الصوفي) والنسخة محفوظة اليوم في مكتبة العتبة العلوية في النجف برقم : (٢٩٠) وقد كتب كلّ من الكاتب والمذهّب اسميهما في نهاية القسم الأوّل من النسخة ، أي : في نهاية سورة الكهف (انظر الصورة رقم : ٣١)(١).

__________
(١) لقد استطاع هذا الكاتب ومعه المذهّب أن يُبدعا في كتابة نسخة أخرىٰ كاملة من القرآن بخطّ النسخ ، وقد استعملا فيها تزويقاً وتذهيباً معقّداً ، وقد كتبت فيها بداية السور بالخطّ الكوفي ، إلّا أنّه مع الأسف لا يعلم تاريخ كتابتها. هذه النسخة محفوظة اليوم في مكتبة تشستربيتي (دبلن ، إيرلندا) برقم : (Is١٤٣٩).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)