من غیر قرینة لا یفید امتناع إرادة غیر الراجح بل یجعله(١) بحیث لو وجد دلیل أو (٢) أمارة علیٰ إرادته حكم بدخوله وحصول الامتثال به(٣) وإرادته.
فلیكن ما نحن فیه من قبیل ذلك(٤)؛ إذ غایة كلام الخصم فیه أنّ العرف لا یفهم من إطلاق متعلّق الأمرین من الأمر والنهي سویٰ محلّ الافتراق دون محلّ الاجتماع وهو لا یوجب الحكم باستحالته فیه كما أنّ المتبادر(٥) في المطلقات لایوجب الحكم بنفي غیر المتبادر بل یجتمع مع إمكان إرادته.
وبذلك یفرق بین هذا التبادر والتبادر الحقیقي فإنّ ذلك یمنع عن إرادة غیره بخلاف التبادر الإطلاقي فإنّه لا یمنع عن غیره.
[الجواب الأوّل]
قلت : أوّلاً؛ إنّ هذا الكلام لو تمّ لاختصّ(٦) بما إذا كان متعلّق الأمر مطلقاً إطلاقاً طبیعیّاً أو أفرادیّاً. أمّا إذا كان عموماً استغراقیّاً فلا یجري فیه ذلك كما یجري في العمومات الاستغراقیّة فإنّها تشمل(٧) الأفراد الغالبة والنادرة والمتبادرة وغیرها وبعد الشمول لجمیع الأفراد هنا یحكم العرف بالامتناع بل العقل أیضاً كما عرفت لا أنّه یحكم بإرادة محلّ الافتراق من التكلیفین دون محلّ الاجتماع.
__________
(١) في نسخة ابن المؤلّف : (یحتمله).
(٢) في نسخة ابن المؤلّف : (وأمارة).
(٣) لم یرد (به) في المخطوطة.
(٤) في نسخة ابن المؤلّف ونسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (من قبیله).
(٥) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (التبادر).
(٦) كذا في نسخة ابن المؤلّف. وفي المخطوطة : (لا اختصّ).
(٧) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (تشتمل).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)