ولا شكّ ولا ریب ولا خلاف في أنّ كلّا ً من الإطلاقین یقبل التقیید بفرد من أفراد الطبیعة ولیس ذلك إلّا من جهة دلالة اللفظ الدالّ علیٰ الطبیعة بالوضع علیٰ اعتبار التشخّص(١) ولو تشخّص ما(٢) بالاعتبار بقرینة(٣) الطلب والتكلیف بناء علیٰ استحالة إرادة الطبیعة من حیث هي معرّاة(٤) عن التشخّصات لاستحالته.
فإنّ الممكن الذي تعلّق به التكلیف هو الفرد لا نفس الطبیعة بل بتوسّط التشخّص.
ونفینا دلالة الأمر علیٰ التشخّص علیٰ المختار إنّما المراد نفیه بالدلالة اللفظیّة المعدّة(٥) من الأقسام الثلاثة اللفظیّة ونفیه(٦) كذلك لا یستلزم النفي علیٰ الإطلاق ، ولذا لم یفرّق المانعون عن الاجتماع فیما إذا كان التعارض بین الأمر والنهي تعارض العموم والخصوص بین ألفاظ الأوامر الواردة لطلب الطبیعة
__________
الإطلاق إلىٰ بدليّ وشموليّ؛ فالأوّل : ما يكتفىٰ في امتثال حكمه بفرد واحد ، ويستوي فيه جميع أفراد المطلق ، والثاني : ما يعمّ حكمه جميع أفراد المطلق في عرض واحد ، مثال الأوّل : أكرم عالماً ، ومثال الثاني : أكرم العالم ، وحيث عرفت أنّ المطلق غير متعرّض بنفسه ـ ولو بعد إجراء المقدّمات ـ لحكم الأفراد ، وإنّما مقتضاها ـ مثلاً ـ أنّ (عالماً) أو (العالم) تمام موضوع حكم وجوب الإكرام ، ثمّ إنّ العقل حيث يرىٰ تحقّق هذا المعنىٰ في كلّ فرد ، فلا محالة بتبع وجود هذا المعنىٰ الكلّيّ يجيء حكمه أيضاً ، فالحكم في كلّ فرد أيضاً لنفس المعنىٰ الكلّي المتّحد مع الفرد ، لا لنفس الفرد. بخلاف العموم البدلي أو الشمولي». راجع : تسدید الأصول : ٥٥٣.
(١) في بعض النسخ : (الشخص).
(٢) لم یرد (ما) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني.
(٣) في نسخة ابن المؤلّف : (باعتبار قرینة).
(٤) في نسخة ابن المؤلّف : (معرات).
(٥) في بعض النسخ : (المعدّ)
(٦) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (أو نفیه).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)