نعم فیه(١) سوء اختیار المكلّف وهو لا یوجب رفع الأمر عن(٢) أصله ولا سرایة النهي في طبیعة الفرد المأمور به.
[الجواب عن الإیراد المبني علی القول المختار]
قلت : إنّ الأمر وإن لم یدلّ علیٰ التشخّص لفظاً بأحد الدلالات(٣) الثلاث(٤) لكن یدلّ علیه عقلاً؛ ولذا جعل الأمر بشيء غیر مقیّد بقید مطلقاً وإذا وجد مقیّد له قیّد به وكلّ من صفتي الإطلاق والتقیید من صفات الأفراد.
[فریع علی الجواب ، فیه تقسیم المطلق علی قسمین]
ولذا جعل بعض الفضلاء المطلق(٥) علیٰ قسمین :
أحدهما : المصطلح علیه وهو ما دلّ علیٰ حصّة شایعة في جنسه كقوله : «اعتق رقبة» بالتنوین؛ وآخر : ما دلّ علیٰ نفس الطبیعة المعرّاة(٦) عن التشخّص مثل قوله : «اعتق الرقبة» بلام الجنس التي هي حقیقة في تعریف الطبیعة(٧).
__________
(١) في نسخة ابن المؤلّف : (بل عن) بدلاً عن (نعم فیه).
(٢) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (من).
(٣) في نسخة ابن المؤلّف ونسخة مجلس الشوریٰ : (بحیث یعدّ من الدلالات).
(٤) في بعض النسخ : (الثلاثة).
(٥) (المطلق) لم یرد في المخطوطة وأضفناه من بعض النسخ.
(٦) في نسخة ابن المؤلّف : (المعرّات).
(٧) قال الوحید البهبهاني في الفوائد الحائریّة : ١٨٩ ـ ١٩١ : «والنكرة في سياق الإثبات لا تفيد العموم لغة ، وربّما تفيده بمعونة القرينة ـ وهي كون الكلام مفيداً للسامع ـ فلا يحمل علىٰ غير المعيّن ، ولا قرينة علىٰ إرادة معيّن ، فلابدّ من العموم ، لكن مثل هذا العموم ينصرف إلىٰ الأفراد الشائعة ، لا أزيد منها. ألا ترىٰ أنّ من قال : (بع هذا بنقد) لا يحمل إلاّ علىٰ
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)