[إیراد مبني علی القول المختار]
فإن قلت : لعلّ ذلك من الجهة التي قدّمتها من أنّ التعارضَ تعارضُ النصّ والظاهر ولزوم تقدّم(١) الأوّل علیٰ الثاني ومرجعه إلیٰ أمر لفظيّ وهو وجوب تقدّم النصّ علیٰ الظاهر والخاصّ علیٰ العامّ وهذا یستقیم في الصلاة في الدار المغصوبة علیٰ القول بأنّ الأمر بالصلاة یدلّ علیٰ لزوم التشخّص(٢) من الوحدة مثلاً؛ إمّا لأنّه أمر بها أو یستلزم الدلالة علیٰ لزومها مقدّمة وهذا التشخّص(٣) المدلول علیه بالأمر لمّا كان عامّاً وعارضه النهي عن الفرد الخاصّ منه قدم علیه.
وأمّا علیٰ مختارك من أنّ الأمر لم یفِد سویٰ طلب الطبیعة المعرّاة(٤) عن التشخّص فلا عموم فیه للتشخّصات مطلقاً؛ إذ لا ظهور للأمر في أصلها رأساً فلا تعارض للنهي(٥) مع هذا الأمر لإمكان حصول هذا المفهوم الكلّي(٦) المأمور به في ضمن ذلك الفرد المنهيّ عنه بخصوصه ویكون ذلك من قبیل بعض الأمثلة المتقدّمة التي اختار المكلّف فیها فعل العبادة المأمور بها في ضمن فرد محرّم ولا قبح فیه صادراً من(٧) الحكیم حیث یكون هناك فرد آخر یمكن حصول(٨) المأمور به فیه حلالاً.
__________
(١) في نسخة ابن المؤلّف : (تقدیم).
(٢) في نسخة ابن المؤلّف : (المتشخّص).
(٣) في نسخة ابن المؤلّف : (المتشخّص).
(٤) في نسخة ابن المؤلّف : (المعرّات).
(٥) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (المنهي).
(٦) نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (الحلي).
(٧) في نسخة ابن المؤلّف ونسخة مجلس الشوریٰ ونسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (عن).
(٨) في المخطوطة : (الحصول).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)