واختلاف المتعلّق حاصل في الحمّام(١) وإن تقارنا وجوداً فإنّ التشخّص لیس عین المأمور به ولا جزءه بل هو مقدّمة للوجود ، وقد عرفت أنّ النهي عن المقدّمة لا یوجب النهي عن ذیها.
ولا كذلك الصلاة في الدار المغصوبة فإنّ النهي فیها لم یتعلّق بخصوص التشخّص دون المتشخّص ، بل إلیٰ المتشخّص تعلّق أوّلاً وبالذات ثمّ وإلیه مع(٢) التشخّص(٣) ، فنفس(٤) ذلك الفرد الخارجي بذاته نفس الحرام وأحد أفراده الخارجي(٥) لذاته فلا یتصوّر فیه وجه حسن بعد ذلك فلا یصحّ أن یصیر ذلك مقدّمة للصلاة المأمور بها(٦) وذلك لأنّ النهي عن المقدّمة إنّما كان لا ینافي حصول المأمور به معها ویمنع معه(٧) إذا كانت خارجة عنه وإن قارنته أو لازمته لاختلاف المتعلّقین ذهناً وخارجاً.
ولا كذلك الفرد من الغصب المتحقّق(٨) فیه جهة الصلاة والغصب فإنّه بعینه وشخصه لا تشخّصه الخارج(٩) عنه منهيّ عنه.
ولو أثر ذلك لأثر فیما إذا كان بین المتعلّقین عموم وخصوص مطلق وقد عرفت عدم جوازه والاتّفاق علیه.
__________
(١) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (الحرام).
(٢) (المتشخّص تعلّق أوّلًا وبالذات ثمّ وإلیه مع) لم یرد في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني.
(٣) في بعض النسخ : (الشخص).
(٤) في بعض النسخ : (لنفس).
(٥) أضفنا : (الخارجي) من نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني.
(٦) في المخطوطة : (المامور به).
(٧) في بعض النسخ : (منه). وفي نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (معها).
(٨) في نسخة ابن المؤلّف : (المحقّق).
(٩) في بعض النسخ : (الخارجة).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)