فیجتمعان ویكون المكلّف الآتي بالصلاة فیه ممتثلاً للأمر بالصلاة المتعلّق بطبیعة الكون المطلق الذي هو جزء الصلاة وفاعل الكراهة لاختیاره ذلك الشخص.
فسبیل هذا سبیل الأمرین المتقارنین(١) المتلازمین في الوجود مع حصول الأمر بأحدهما والنهي عن الآخر كالصلاة الحاضرة المأتي بها(٢) في سعة الوقت مع اشتغال ذمّته بالفریضة الفائتة فوراً كما هو المختار(٣) عالماً(٤) عامداً فإنّ الصلاة الحاضرة(٥) المزبورة صحیحة مع مقارنتها للحرام الناشي عن النهي عن الترك في الأمر الفوري وحرمة هذا اللازم المقارن لا یستلزم حرمة نفس الصلاة الحاضرة ولا جزئها.
ومنه من(٦) قطع طریق الحجّ علیٰ الوجه المحرّم مع تمكّنه من(٧) المباح أو استعمل(٨) الماء من الظرف(٩) المغصوب مع تمكّنه من استعماله من المباح فإنّه وإن فعل حراماً لكنّه ممتثّل(١٠) في العبادة وذلك لاختلاف متعلّق الأمر والنهي وإن كان متعلّق النهي مقدّمة لوجود المأمور به أو (١١) مقارناً له.
__________
(١) في المخطوطة : (المتعارضین).
(٢) في المخطوطة : (الآتي بها).
(٣) (كالصلاة الحاضرة المأتي بها في سعة الوقت مع اشتغال ذمّته بالفریضة الفائتة فوراً كما هو المختار) لم یرد في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني.
(٤) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (وعالماً).
(٥) في بعض النسخ : (الحاظرة).
(٦) (من) غیر موجود في نسخة ابن المؤلّف.
(٧) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (مع).
(٨) في نسخة ابن المؤلّف : (أو استعمال).
(٩) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (الطرق).
(١٠) في المخطوطة : «متمثّلاً).
(١١) (أو) لم یرد في المخطوطة وأضفناه من بعض النسخ.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)