الصلاة في الحمّام كالصلاة فیها لصرف(١) النهي فیها إلیٰ الطبیعة خاصّة أو مع مشخّصاتها كلّیة للإجماع علیٰ أنّ الكون في الحمّام من حیث إنّه كون في الحمّام لیس بحرام ولا مكروه لا بنفسه ولا بمشخّصاتها(٢) إذا لم یصادف(٣) الصلاة.
وبذلك اتّضح الجواب المتقدّم زیادة اتّضاح(٤) إذ(٥) في السابق اكتفي فیه بعدم معلومیّة رجوع النهي إلیٰ الصلاة ودفع احتمال رجوعه إلیها بالأصل الوضعي(٦) الذي هو من باب الظنون والظواهر ، وأمّا هنا فدفعه أنّما هو بالإجماع القاطع وأین هو من الظاهر؟!
[تبیین الفرق بین الصلاة في المکان المغصوب والعبادات المکروهة]
وبالجملة الفرق بین المقامین هو أنّ النهي في الصلاة في الدار المغصوبة تعلّق(٧) بنفس الفرد من الغصب الموجود في الخارج بشخصه وطبیعته.
وبعبارة أخریٰ تعلّقه بنفس الفرد الموجود في الخارج بذاته وشخصه بخلاف الصلاة في الحمّام لعدم تعلّقه(٨) بذات ذلك الفرد الموجود في الحمّام بذاته وشخصه فإنّ الكون فیه لیس بمنهيّ عنه وإنّما المنهيّ عنه خصوصیّة الكون المشخّصة له في الخارج
__________
(١) في نسخة ابن المؤلّف : (بصرف).
(٢) في نسخة ابن المؤلّف : (بمشخّصاته).
(٣) في المخطوطة : (لم یصادق).
(٤) في بعض النسخ : (إیضاح).
(٥) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (وفي السابق).
(٦) هكذا في نسخة ابن المؤلّف ونسخة مجلس الشوریٰ. وفي بعض النسخ : (بأصل الوضع) وفي بعضها : (بالأصل الوضع)
(٧) في نسخة مجلس الشوریٰ ونسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (تعلّق النهي).
(٨) هكذا في نسخة ابن المؤلّف ونسخة مجلس الشوریٰ وفي المخطوطة : (لتعلّقه بذات).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)