[الجواب عن الإشکال بالعبادات المکروهة]
فالجواب أوّلاً : إنّ المثال المنقوض به التعارض فیه بین الأمر والنهي تعارض العموم والخصوص المطلق وقد عرفت أنّه لا خلاف فیه(١) یعتدّ به في استحالة الاجتماع فیه بناء علیٰ وجوب تقدیم النصّ علیٰ الظاهر والخاصّ علیٰ العامّ وعدم جواز اجتماعهما وهذا النقض لا یختصّ بالشیعة المانعین عن اجتماع الأمر والنهي إذا كان بین متعلّقیهما(٢) تباین جزئي بل یرد علیهم ما یرد(٣) علیٰ الأشاعرة المجوّزین لذلك؛ لحصرهم الجواز في المتباینین جزئیّاً لا المتعارضین عموماً وخصوصاً(٤) والمثال المنقوض به من القسم الأخیر الذي اتّفق فیه الفریقان بالمنع عن الاجتماع فیه ولزوم التخصیص. وقیل في الجواب عن هذا النقض أمور لا تسمن ولا تغني من جوع.
[الجواب المختار]
والحقّ في الجواب بعون الله الملك الوهّاب هو أنّه قد عرفت أنّ المأمور به لیس إلّا الطبیعة المحضة المعرّاة(٥) عن خصوصیّات التشخّصات التي لها مقدّمة الوجود.
فمتعلّق الأمر شيء بسیط لا تركیب فیه بخلاف النهي لتعلّقه في المثال(٦)بالصلاة المقیّدة بالوقوع في الحمّام فإذن(٧) متعلّق النهي أمر(٨) مركّب من
__________
(١) (فیه) لم یرد في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني.
(٢) في المخطوطة : (متعلّقهما).
(٣) لم یرد : (ما یرد) في بعض النسخ. في نسخة الگلپایگاني : (بل یرد علیهم وعلیٰ الأشاعرة).
(٤) والظاهر أنّ بعض الأشاعرة یعمّمون البحث. قدّمنا بحثًا عن هذا المطلب في المقدّمة.
(٥) في نسخة ابن المؤلّف : (المعرّات).
(٦) في نسخة ابن المؤلّف ونسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (مثال النقض).
(٧) في نسخة ابن المؤلّف : (فإنّه من)
(٨) في نسخة ابن المؤلّف : (وهو أمر).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)