لتضمّنه الإطاعة للسیّد الموجبة(١) لترتّب الثواب.
والأمر وإن كان في الإتیان به جلب المنفعة ، كذلك فیه دفع المفسدة الناشیة عن المخالفة الحاصلة بترك المأمور به.
فالأمر والنهي متساویان في ذلك وإن اختلفا في المتعلّق من طلب الإیجاد وطلب الترك كما هو واضح.
[الإشکال علی القول بالاستحالة بالعبادات المکروهة]
وأمّا ما یقال من أنّ استحالة اجتماع الأمر والنهي في نحو الصلاة في الدار المغصوبة إنّما هي لتضادّ(٢) الأمر والنهي والتحریم والوجوب وتباین فصلیهما من عدم جواز الفعل وعدم جواز الترك ونظیره وارد في الصلاة في الحمّام(٣) مثلاً للنهي عنها ولو (٤) كراهة وبین فصلها وفصل الأمر تباین أیضاً وقد قلتم فیها(٥) باجتماع الأمر والنهي ولا هناك وما الفرق(٦) بینهما؟
__________
النهي والانزجار عن المنهي عنه كما فیه دفع المفسدة كذا فیه جلب المنفعة».
(١) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (الموجب).
(٢) في المخطوطة : (لتضادّها).
(٣) روي أنّ النبي صلىاللهعليهوآله : «نهىٰ أن یصلّىٰ في سبعة مواضع : المزبلة ، والمجزرة ، والمقبرة ، وقارعة الطريق ، والحمّام ، ومعاطن الإبل ، وظهر بيت الله». راجع : سنن الترمذي ١/٢١٦ ـ ٢١٧. وفي كتاب من لا یحضره الفقیه ١/٢٤٢ ، عن موسیٰ بن جعفر عليهماالسلام عن الصلاة في بیت الحمّام فقال : «إذا كان الموضع نظیفاً فلا بأس بالصلاة».
(٤) أضفنا : (ولو) من نسخة ابن المؤلّف.
(٥) لم یرد : (فیها) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني.
(٦) في المخطوطة : (وأمّا الفرق).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)