[دلیل تقدیم النهي في اتساع وقت الأمر]
وإنّما رجّح(١) الأصحابُ(٢) في المثال ـ وهو ما اتّسع فیه وقت الأمرِ ـ النهيَ(٣) لما عرفت من أنّه إمّا لا تعارض لفظاً كما هو المختار أو كونه من باب العموم والخصوص والنصّ والظاهر(٤).
__________
الأصل. فراجع : ریاض المسائل ٦/٤٨٣ و : ج١٥ ص٢٨٢ ـ ٢٨٣ حیث قال : «فيصير التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه. وحيث لا مرجّح لأحدهما علىٰ الآخر من إجماع أو غيره ينبغي الرجوع إلىٰ حكم الأصول».
(١) في نسخة ابن المؤلّف : (رُجِّحَ النهي).
(٢) (الأصحاب) لم یرد في نسخة ابن المؤلّف.
(٣) (النهي) لم یرد في نسخة ابن المؤلّف. وفي نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (الأمر والنهي).
(٤) هذه العبارات ظاهرة في أنّ المقام من قبیل باب التعارض. ولكنّ العلّامة السیّد محمّد كاظم الطباطبائي الیزدي قال بعد ذكر وجوه تقدیم النهي علیٰ الأمر : «ثمّ لا يخفیٰ أنّ هذه الوجوه علىٰ فرض تماميّتها إنّما تدلّ علىٰ تقديم جانب الحرمة بعد فقد سائر المرجّحات السنديّة ، ولذا ذكرها بعض الأصوليّين في باب التراجيح واعتمد عليها بعد فقد جميع المرجّحات فلا وجه للأخذ بها في المقام مقدّماًعليها كما هو ظاهر القائل.
ثمّ أقول من رأس : إنّ جميع ما ذكروه في المقام من الرجوع إلیٰ المرجّحات الدلاليّة والسنديّة والأصل وغير ذلك إنّما يناسب لو كان المقام من باب التعارض.
وأمّا علىٰ ما هو التحقیق من كونه من باب التزاحم فلا وجه للرجوع إلیٰ المرجّحات المذكورة أصلاً. نعم التمسّك بأولويّة دفع المفسدة علىٰ فرض تماميّتها وكذا الاستقراء ألصق بباب التزاحم ولعلّ هذا هو السرّ في التشبّث بهما في المقام مع الإغماض عن المرجّحات السنديّة؛ لأنّ كون المقام من التزاحم مركوز الإذهان وإن كانوا غير ملتفتين إلیه ولذا يقولون بعدم مانعيّة النّهي الواقعي مع فرض الغفلة أو الجهل ولو كان من التعارض لم يكن لذلك وجه كما سبقت الإشارة إلیه وسيأتي». راجع : اجتماع الأمر والنهي للسیّد الطباطبائي الیزدي : ٢٠٠ ـ ٢٠١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)