المانع الشرعي كالمانع العقلي فیلزم من اجتماعهما في ذلك الفرد(١) تكلیف ما لا یطاق للأمر بشيء لا یمكن وجوده إلّا في شخص لا یمكن الإتیان به للنهي؛ ولذا فرض المسألة ومثالها في الصلاة في المكان المغصوب في سعة الوقت دون ضیق الوقت لاستحالته قطعاً لما عرفت.
ویستحیل الاجتماع أیضاً في المثال علیٰ القول بإفادة الأمر للتكرار(٢) كالنهي لاتّحاد الوجه في الاستحالة وهو لزوم المحذور من التكلیف بالمحال(٣) وحیث لم یجتمعا لابدّ من رفع الید عن الأمر أو النهي فراراً عن ذلك(٤) المحذور وذلك بالمرجّحات الاجتهادیّة(٥) وحیث تعذّرت رأساً لزم التخییر أو الوقف(٦) والرجوع إلیٰ حكم الأصل(٧).
__________
(١) أضفنا : (الفرد) من نسخة ابن المؤلّف.
(٢) في نسخة ابن المؤلّف ونسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (التكرار).
(٣) (بالمحال) لم یرد في المخطوطة ، وأضفناه من بعض النسخ.
(٤) لم یرد : (ذلك) في نسخة ابن المؤلّف.
(٥) كالشهرة في رأي صاحب الریاض. راجع : ریاض المسائل ١٣ / ٢٦٢ و٢٦٣. وفي قباله المرجّحات المنصوصة. راجع : مستند الشیعة ١٥ / ٢٩٥ ، حیث قال : «الشهرة العظيمة ، التي هي من أعظم المرجّحات الاجتهاديّة ، بل المنصوصة». وكذا راجع : كتاب الطهارة للشیخ الأنصاري ٣/٣٥٥ ، حیث قال في تبیین الترجیح بمخالفة العامّة : «الوارد في الأخبار العلاجية طرح ما خالف جميع العامّة ، ودخل فيه ما لو خرج شاذّ منهم ، أمّا مجرّد الاشتهار بين أكثرهم مع مخالفة مثل مالك ، فوجوب الطرح حينئذٍ والأخذ بخلافه ليس من المرجّحات المنصوصة ، فلابدّ من إدخاله في المرجّحات الاجتهاديّة التابعة لظنّ المجتهد ، ولا ظنّ بصدور تلك الأخبار هنا تقيّةً».
(٦) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (الوقوف).
(٧) في تعارض العامّین من وجه مع فقد المرجّحات صاحب الریاض قائل بالرجوع إلیٰ
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)