العید لو صیم وحرمته معاً وإن نُقِلَ عن شاذّ من غیر مذهبنا(١)(٢).
وهذا الذي ذكرنا من عدم التعارض مطلقاً علیٰ ما هو المختار.
[الفرق بین ضیق الوقت واتّساعه]
وكونه من قبیل تعارض العموم والخصوص مطلقاً إنّما هو فیما إذا اتّسع وقت الواجب المأمور به بحیث تعدّد فیه التشخّصات إمكاناً ، وأمّا إذا ضاق الوقت ولم یتّسع إلّا لشخص واحد ، حصل التعارض في ذلك الشخص صریحاً و (٣) تضمّناً والتزاماً ، وعندنا وإن لم یحصل التعارض لفظاً لكن یستحیل الاجتماع(٤) عقلاً بناء علیٰ أنّ الأمر بالشيء إنّما یصحّ مع إمكانه وإیجاد الطبیعة المأمور بها في الخارج لا یمكن إلّا في ضمن الفرد والشخص ، والفرض انحصاره في الواحد فإن(٥) شمله النهي ولو في ضمن العموم ووجب الانزجار عنه(٦) بمقتضیٰ النهي امتنع وجوده جدّاً(٧) بناء علیٰ أنّ
__________
(١) في نسخة ابن المؤلّف ونسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني : (شاذّ من غیرنا).
(٢) ربّما یظهر من الحنفیة. راجع : البحر الرائق شرح كنز الدقائق ٢/٥١٤ ، حیث قال : «قوله : (ومن نذر صوم يوم النحر أفطر وقضىٰ) لأنّه نذر بصوم مشروع والنهي لغيره وهو ترك إجابة دعوة الله تعالىٰ فيصحّ نذره ، لكن يفطر احترازاً عن المعصية المجاورة ثمّ يقضي إسقاطاً للواجب ، وإن صام فيه يخرج عن العهدة لأنّه أدّاه كما التزم. وأشار بصوم يوم النحر إلىٰ كلّ صوم كره تحريماً». ولاستیفاء البحث راجع : المبسوط للسرخسي ٣/٩٥ و٩٦.
(٣) لم یرد : (و) في بعض النسخ.
(٤) (الاجتماع) لم یرد في نسخة ابن المؤلّف.
(٥) في نسخة ابن المؤلّف : (وإن).
(٦) في المخطوطة : (منه).
(٧) كذا في نسخة ابن المؤلّف ونسخة مجلس الشوریٰ وفي المخطوطة : (هذا).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)