[الاستدلال المطابق لمذهب المشهور من وجوب المقدّمة]
وأمّا(١) علیٰ مذهب المشهور القائلین بالدلالة(٢) فكذلك؛ لأنّ المقدّمة المأمور بها عندهم لیست إلّا قدر ما یحصل به ذو المقدّمة وهو یحصل في تشخّصٍ ما(٣) وأقلّه الواحد(٤) التزاماً(٥) ویقتضي ذلك كالقول بأنّ الأمر حقیقة في الوحدة كون المأمور به شخصاً واحداً التزاماً أو تضمّناً لیحصل به ماهیّة المأمور به في الخارج دون التشخّصات كلّها ولا المعیّن منها.
ولا كذلك النهي بناء علیٰ ما عرفته من إفادته الدوام والتكرار فإنّها تدلّ(٦) علیٰ تعلّق النهي بالماهیّة بجمیع مشخّصاتها كائنة(٧) ما كانت حتّیٰ في محلّ اجتماع الطبیعتین في الصلاة والغصب.
[شمول النهي للمجمع علی الرأي المختار]
وشموله لذلك علیٰ طریق الحتم والجزم ولو من جهة العموم الاستغراقي المستفاد من مفهوم النهي علیٰ ما هو الفرض. ولا كذلك الأمر فإنّه لم یشمل(٨) علیٰ هذا(٩)
__________
(١) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني لم یرد : (وأمّا).
(٢) یعني : اقتضاء الأمر بالشيء الأمر بمقدّمته.
(٣) في نسخة ابن المؤلّف : (شخص مّا).
(٤) كذا في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني. وفي المخطوطة : (واحدا).
(٥) لم یرد : (التزاماً) في بعض النسخ.
(٦) في نسخة مكتبة آیة الله گلپایگاني ونسخة مجلس الشوریٰ : (فإنّهما یدلّان).
(٧) في بعض النسخ : (كائنا).
(٨) في نسخة ابن المؤلّف : (لم یشتمل).
(٩) في نسخة ابن المؤلّف : (علیٰ هذا الفرد بغیر ریبة رأساً).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)