لكن يمكن القول بالبطلان إذا عدّت الصلاة تحتهما تصرّفاً في المغصوب؛ لأنّه حینئذٍ يصدق الاتّحاد ، ولذا حكي عن بعض الأعيان البطلان بل قال بالبطلان في كلّ موضع يكون من الانتفاع بالمغصوب.
قال : يعتبر في المكان الإباحة بحيث لا يتوجّه إليه منع التصرّف أو الانتفاع بوجه من الوجوه في أرض أو فضاء أو فراش أو خيمة أو صهوة أو أطناب أو حبال أو أوتاد أو خفّ أو نعل أو مركوب أو سرجة أو وطاءة أو رحلة أو نعلة أو باقي ما اتّصل به أو بعض منها مع الدخول في الاستعمال وإن قلّ أو سقف أو جدران(١) أو بعض منهما ولو حجر واحد ، أو إباحة البيت مع إحاطة جدار المغصوب؛ لأنّه لا يخرجه عن حكم المغصوب بخلاف سور البلد(٢) انتهىٰ. بل حكي عن بعض أهل البحرين البطلان مع غصب مثل سور البلد أیضاً(٣).
والإنصاف عدم صدق التصرّف والانتفاع في جملة من المذكورات وصدق الانتفاع حال الصلاة لا یكفي في البطلان ، بل لابدّ من صدق كون الصلاة تصرّفاً وانتفاعاً. نعم ، إذا صدق ذلك ينبغي الحكم بالبطلان.
__________
إشكال ولعلّ الأظهر عدم البطلان واستند القائل به إلىٰ أنّ هذا تصرّف في السقف والخيمة بناء علىٰ أنّ التصرّف في كلّ شيء بحسب ما يليق به والانتفاع به بحسب ما أعدّ له».
(١) في الكتاب المطبوع : (جدار).
(٢) كشف الغطاء ٣/٤٧.
(٣) نسبه الصیمري إلیهم في كشف الالتباس عن موجز أبي العبّاس ، حیث قال : «وأهل البحرين ينقلون بطلان الصلاة مع غصب الجدار ويقولون : إنّ المكان ما أحاط بك والجدران محيطة وإن كان جدران سور البلد ، وهو خطأ فاحش». انتهىٰ. راجع : كشف الالتباس : ١٥٨ ، في مكان المصلّي (مخطوطة في مكتبة مجلس الشوریٰ الإسلامي برقم ٢٢٤٩٨).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)