الأردبيلي(١). ولعلّه نظر إلیٰ عدم الاتّحاد حقیقة.
ثمّ لا فرق في بطلان الصلاة في المكان المغصوب بناء علىٰ مذهب المانعين بين الفريضة والنافلة إلّا إذا أتىٰ بالنافلة بلا ركوع وسجود ، بل بالإيماء القلبي لهما بناء علىٰ كفايته إذا قلنا إنّ القراءة والأذكار لا تكون تصرّفاً في المغصوب.
وأمّا إذا أتىٰ لها مع الركوع والسجود ونحوهما علىٰ الوجه المتعارف فلا إشكال في البطلان للاتّحاد ومجرّد عدم حاجة النافلة إليها لا يقتضي ذلك مع فرض إتیانها.
وينبغي أن يحمل علىٰ ذلك ما يحكیٰ(٢) عن المحقّق من الحكم بصحّة النافلة في المكان المغصوب معلّلاً بأنّ الكون ليس جزءاً منها ولا شرطاً فيها(٣).
ولذا حكي عن كاشف اللثام(٤) حمل كلامه علىٰ إرادة الإتیان بها ماشياً مومياً للركوع والسجود في حال الخروج.
هذا وأمّا الصلاة تحت سقف مغصوب أو خيمة مغصوبة فلا اتّحاد فيها مع المحرّم
__________
(١) مجمع الفائدة والبرهان ٢/١١١ ، حیث قال : «وأمّا الصوم وقراءة القرآن فلا وجه للبطلان فيه أصلا».
(٢) الحاکي هو الفاضل الإصفهاني في کشف اللثام ٣/٢٧٤. حیث قال : «وعن المحقّق : صحّة النافلة ، لأنّ الكون ليس جزءاً منها ، ولا شرطاً فيها ، يعني إنّها تصحّ ماشياً مومئاً للركوع والسجود ، فيجوز فعلها في ضمن الخروج المأمور به». وظاهر کلام المحقّق في المعتبر الصحّة في الوضوء في المغصوب لا في النافلة کما سیجيء.
(٣) قال المحقّق في المعتبر٢/١٠٩ : «الفرق بين الوضوء في المكان والصلاة فيه أنّ الكون بالمكان ليس جزءاً من الوضوء ولا شرطاً فيه». وظاهر کلامه الصحّة في الوضوء في المغصوب لا في النافلة.
(٤) کشف اللثام ٣/٢٧٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)