بطل ولا يجب التدارك ولا تبطلوا(١) الصلاة إلّا إذا عدّ فعلاً كثيراً ولا يضرّ كونه قياماً واحداً في اختصاص الحرمة بذلك البعض؛ لأنّ الحكم الشرعي يجعله متعدّداً كما بالنسبة إلیٰ الاستحباب والوجوب فهو فرد واحد عرفيّ لكنّه متعدّد بحسب الاعتبار الشرعي وهو مشخّص له كما في كلّ فعل وحداني مستمرّ كالجلوس في مكان ، فلو كان واجباً بمقدار ساعة وكان الزائد عليه حراماً یختصّ الحرمة بذلك الزائد مع أنّ الجلوس واحد. وهذا واضح.
ففرق بينه وبين القيام علىٰ المغصوب والمباح وإن كان مقدار المباح كافياً في صدق القيام علىٰ فرض الاعتماد عليه فقط.
وكذا الكلام بالنسبة إلیٰ الجلوس بالتشهّد ولا فرق فيما ذكرنا بين كون المغصوب خصوص المقام أو هو مع الفضاء أو خصوص الفضاء.
نعم مع اختصاصه بخصوص المقام لا يحصل الاتّحاد بالنسبة إلیٰ الركوع وأمّا مع اختصاصه بالفضاء ، فيكون كلّ من المذكورات متّحداً مع التصرّف الغصبي؛ إذ القيام في الفضاء المغصوب تصرّف فيه.
وهكذا البقيّة سواء جعلنا الهويّ إلیٰ الركوع والسجود واجباً مستقلّا ً أو مقدّميّاً فإنّ الحالة الركوعية أیضاً تصرّف في الفضاء المغصوب.
هذا ولو كان واقفاً في مكان مباح مع كون الفضاء أیضاً مباحاً لكن وقع ثوبه علىٰ المغصوب أو مدّ يده إلیٰ الفضاء المغصوب فلا بأس إلّا أن يكون الصلاة في ذلك المكان مستلزماً لوقوع ثوبه علىٰ المغصوب بحيث يكون ملازماً للفرد فإنّه يوجب البطلان لا للاتّحاد لعدمه بل لأنّ هذا الفرد لا يكون مطلوباً
__________
(١) الصحیح : (ولا تبطل الصلاة).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)