المغصوب ، فإنّ لازم مذهب المانعين البطلان؛ لأنّ القيام والركوع والسجود والجلوس للتشهّد من أفعال الصلاة تصرّف في مال الغير فاجتمع فيها الأمر والنهي ، ولا فرق في القيام بين أن يكون بوضع تمام قدميه علىٰ المغصوب أو بعض كلّ منهما أو بعض أحدهما.
نعم لو وضع رجليه في مكان مباح وكانت أصابعه علىٰ المغصوب ، بحيث لم يكن معتمداً عليها فلا بأس به لعدم دخلها حینئذٍ في تحقّق القيام وكذا بالنسبة إلیٰ غير الأصابع من أطراف الرجلين مع عدم الاعتماد.
وأمّا مع الاعتماد فيتحقّق الاجتماع؛ لأنّ القيام أمر واحد وهو متحقّق بمجموع ما وضعه علىٰ الأرض وكفاية البعض في تحقّقه إنّما يثمر مع الاعتماد علىٰ خصوص ذلك البعض.
وأمّا مع الاعتماد علىٰ الكلّ فيكون الفرد المتحقّق منه هو المستند إلیٰ المجموع فيكون محرّماً.
ولعلّ ما ذكرنا مراد صاحب الفصول رحمهالله حيث قال : «ولو قام علىٰ غيره ووضع أصابع رجليه عليه أو سجد علىٰ غيره ووضع أصابع يديه عليه أو كان الوضع في غير حال الوجوب فالوجه عدم البطلان»(١).
فمراده صورة عدم الاعتماد وعدم المدخليّة فعلاً في تحقّق القيام أو الوضع حال السجود وإلّا فمشكل لما عرفت.
هذا وأمّا لو كان قائماً علىٰ المغصوب في بعض أحوال القيام دون بعض فیختصّ الحرمة والبطلان بذلك فإن كان في حال القراءة الواجبة بطل ووجب التدارك وإن كان في حال القنوت بطل ووجب التدارك وإن كان في حال القنوت
__________
(١) الفصول الغرویّة : ١٣٨.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)