بعدمه عقلاً يرجع في المسألة الفرعيّة إلیٰ سائر الأدلّة من فهم العرف وغيره.
فعدّه من المفصّلين إنّما يصحّ إذا كان في مقام تعداد الأقوال في المسألة الأصوليّة قائلاً بالتفصيل وهذا واضح.
وأمّا نسبة التفصيل إلیٰ سيّد الرياض(١) فهي مخالفة لما يظهر من كلماته في الصلاة في المكان واللباس الغصبيّين ، إلّا أن تكون سماعاً منه مشافهة مع أنّك قد عرفت أنّه لا معنىٰ لهذا التفصيل في هذه المسألة التي یكون التكلّم فيها بملاحظة حكم العقل إلّا أن يوجّه بأحد التوجیهین المتقدّمين.
فعلىٰ تقدير صدق النسبة لابدّ إمّا من جعله النزاع في الأعمّ من حكم العقل والشرع والعرف ، وإمّا من أحد التوجيهين وربّما يوجّه بتوجيه آخر وهو : أنّ العقل وإن كان لا يحكم بالامتناع بملاحظة أنّ متعلّق الأحكام هوالطبائع إلّا أنّه بعد حكم العرف بأنّ المتعلّق في الحقيقة هو الفرد يحكم العقل بالامتناع فكون عدم الجواز من باب فهم العرف إنّما من جهة تشخيصه الصغرىٰ وإلّا فالحاكم بالامتناع هوالعقل. علىٰ أيّ حال والحقّ هوالقول بالجواز»(٢).
بعض فروع المسألة :
قال آیة الله السیّد محمّد كاظم الطباطبائي الیزدي في المسائل المتفرّعة علیٰ هذه المسألة الأصولیّة :
«فمنها ما تضمّنه المثال المتكرّر للمسألة من الصلاة في المكان المغصوب أو الفرش
__________
(١) لم تثبت عندنا أن یكون صاحب الریاض قائلاً بهذا التفصیل. وأظنّ أنّ منشأ هذه النسبة أنّهم زعموا أنّ رسالة آقا جمال الدین الخوانساري في معنیٰ الكراهة في العبادات للسیّد علي الطباطبائي صاحب الریاض. وقد قدّمنا كلاماً في هذا المجال.
(٢) راجع : اجتماع الأمر والنهي للسیّد الطباطبائي الیزدي : ٨٧ ـ ٩١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)