يقال : إنّه من المانعين حيث إنّه قال في موضع آخر : «فأمّا الضيعة المغصوبة فالصلاة فيها مجزية؛ لأنّ العادة جرت بأنّ صاحبها لا يحظر علىٰ أحد الصلاة فيها والتعارف يجري مجرىٰ الإذن»(١) انتهىٰ.
فإنّ تعليل الإجزاء بعدم المنع ظاهر في أنّها غير مجزية مع المنع وإلّا كان الأولیٰ استناده إلیٰ عدم مانعيّة الحرمة كما لا يخفیٰ.
وكذلك لا وجه للنسبة إلیٰ الأردبيلي ، فإنّ كلامه في شرح الإرشاد كالصريح في خلافه حيث إنّه بعدما حكم ببطلان صلاة الضيف لو علم إذن المضيّف وبصحّتها في كلّ موضع علم الإذن ونفيه الاستبعاد عن كون الصلاة في المغصوب من قبيل ذلك وأنّ العلم حاصل برضا صاحبه بالصلاة.
قال ما خلاصته علىٰ ما حكي عنه : واعلم أنّ سبب بطلان الصلاة في الدار الغصبيّة هوالنهي عنها من جهة عدم جواز التصرّف في مال الغير فلا يبطل صلاة المضطرّ والناسي والجاهل لعدم النهي إلیٰ أن قال : وإذا تحقّقت أنّ سبب بطلانها لزوم اتّحاد المأمور به مع المنهي عنه ، تحقّقت عدم بطلان ما لم يتّحد أو ما لم يكن عبادة مثل الصوم والزكاة. نعم يلزم بطلان الأخذ والإعطاء والكيل والوزن لو كان عبادة(٢).
ثمّ قال : «وأمّا الطهارة في المغصوب فإن قلنا إنّ إجراء الماء علىٰ العضو تصرّف في فضاء ملك الغير فلا تصحّ وإلّا صحّت»(٣).
ثمّ قال : «ويمكن مجيء البطلان من جهة الأمر بالخروج المقتضي للنهي عن الوضوء ويمكن أن يقال : لا شكّ أنّه مأمور بالوضوء في المكان المباح؛ إذ الشارع
__________
(١) الذریعة إلیٰ أصول الشریعة ١ / ١٩٤.
(٢) مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ٢ / ١١٠ ـ ١١١.
(٣) مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ٢ / ١١١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)