أنّه ذكر في مقام الردّ علىٰ العامّة القائلين بعدم صحّة العدّة من المرأة إذا خرجت من بيتها قياساً علىٰ عدم صحّة الطلاق في حال الحيض بجامع كون كلّ منهما منهيّاً عنه بأنّه فرق بينهما ، فإنّ الطلاق في حال الحيض خالٍ عن شرط الصحّة وهو كونه في الطهر بخلاف الخروج عن البيت فإنّ البقاء فيه ليس شرطاً للعدّة ، فالأوّل نظير الصلاة بلا طهارة من حيث إنّها فاقدة للشرط والثاني نظير الصلاة في الدار الغصبيّة حيث إنّ عدم الغصب ليس من شرط الصلاة وإنّما الغصب محرّم في حال الصلاة كالخروج في حال العدّة.
ويمكن أن يكون هذا منه إلزاماً علىٰ العامّة بمقتضىٰ مذهبهم كما احتمله في المدارك(١) والرّياض(٢).
ويمكن أن يكون من جهة أنّ الغصب عنده خارج عن حقیقة الصلاة في الخارج بمعنىٰ عدم اتّحادهما ، بل كونهما من باب الاجتماع الموردي كما أنّ مثال العدّة كذلك ، حيث إنّ الخروج محرّم مقارن للعدّة لا متّحد معها ، فيكون ناظراً إلیٰ ما
__________
الستّة تجویز اجتماع الأمر والنهي؛ إذ جعل لكونه خارجاً عن الصلاة غیر مأمور به بالأمر بالصلاة ، أي : نفي جزئیّته وشرطیّته وجعله من ضروریّات الجسم ولوازمه صرّح بذلك جمع من أصحابنا منهم المحقّق في المعتبر وشیخنا البهائي في الحبل المتین أو عدم تعلّق النهي بهذا المفروض التصرّف في المغصوب وهو الذي تمسّك به السیّد أو عدم تعلّق الأوامر بالأفراد وكونها مقدّمة وزعم عدم وجوب المقدّمة أو زعم وجوبها مع تجویز اجتماع الواجب التوصّلي خاصّة مع الحرام ومع القول بكون غیر الواجب من الأفراد مسقطاً لوجوب المقدّمة وإذا جاز أن یكون الحكم بالصحّة لكلّ واحد من تلك الوجوه فمن أین یحكم بأنّ حُكم الفضل للأوّل مع أنّ كلامه ظاهر في أنّه للثاني».
(١) لم نجده في المدارك.
(٢) راجع : ریاض المسائل ٣/٧ ، حیث قال : «قیل : ویحتمل كلامه الإلزام». والظاهر أنّه نقل كلام الفاضل الإصفهاني في كشف اللثام ٣/٢٧٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)