صاحبي المعالم(١) والمدارك(٢) والنراقي(٣) في تجريد الأصول(٤) بل ادّعىٰ بعضهم البداهة كصاحب المدارك(٥).
وعن جماعة من المتأخّرين القول بالجواز(٦) ، كالخوانساري في بحث تداخل
__________
(١) معالم الدین وملاذ المجتهدین : ٩٣ ، حیث قال : «الحقّ امتناع توجّه الأمر والنهي إلىٰ شيء واحد. ولا نعلم في ذلك مخالفاً من أصحابنا». وبنىٰ علیٰ ذلك بطلان الصلاة في الدار المغصوبة حیث قال في ص٩٤ : «فالصلاة في الدار المغصوبة وإن تعدّدت فيها جهة الأمر والنهي لكنّ المتعلّق الذي هو الكون متّحد ، فلو صحّت لكان مأموراً به من حيث إنّه أحد الأجزاء المأمور بها للصلاة وجزء الجزء جزء والأمر بالمركّب أمر بأجزائه ومنهيّاً عنه باعتبار أنّه بعينه الكون في الدار المغصوبة فيجتمع فيه الأمر والنهي وهو متّحد وقد بيّنا امتناعه فتعيّن بطلانها».
(٢) راجع : مدارك الأحكام ٣/٢١٧ ، حیث قال : «أجمع العلماء كافّة علىٰ تحريم الصلاة في المكان المغصوب مع الاختيار. وأطبق علماؤنا علىٰ بطلانها أيضاً ، لأنّ الحركات والسكنات الواقعة في المكان المغصوب منهي عنها كما هو المفروض فلا يكون مأموراً بها ، ضرورة استحالة كون الشيء الواحد مأموراً به ومنهيّاً عنه».
(٣) العلّامة الفقیه الأصولي المولیٰ محمّد مهدي بن أبي ذرّ النراقي له تجرید الأصول وشرحه ابنه المحقّق الجلیل المولیٰ أحمد النراقي. راجع : روضات الجنّات ١/٩٥.
(٤) راجع : تجرید الأصول : ١٥٧. حیث قال : «وهو باطل للإجماع واستحالة الامتثال وتناقض حكمتهما». ثمّ قال : «وممّا مرّ يظهر الفساد لو كان المنهيّ مفارقاً للكلّي لازماً لأفراده ولو للبعض كالكون في المغصوب فإنّه لازم للصّلاة فيه وإن انفكّ عن مطلقها».
(٥) راجع : مدارك الأحكام ٣/٢١٧ ، حیث قال : «ضرورة استحالة كون الشيء الواحد مأموراً به ومنهيّاً عنه».
(٦) ربّما یظهر القول بالجواز من فخر المحقّقین إذ بعد ذكر عبارة قواعد الأحكام ٣/٥٢٢ : «ولا حدّ في وطء زوجته الحائض والصائمة والمحرّمة والمظاهرة والمولّىٰ منها» ، قال : «(وأمّا المولّىٰ منها) فنقول عندنا وعند المعتزلة لا شكّ أنّه لا يمكن اجتماع الأمر والنهي
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)