عليه كما نقل(١) عن العلّامة في المنتهىٰ(٢) والقاضي في إحقاق الحقّ(٣) والسّيد العميد(٤) ،
__________
والنهي في شيئين بينهما عموم من وجه ، بأن يتعلّق الأمر بأحدهما والنهي بالآخر. فاختلفوا في أنّه هل يستلزم خروج مادّة الاجتماع عن تحت اجتماع الحكمين واختصاص أحدهما بها أم لا؟ والحقّ المشهور ، بل المتّفق عليه الاستلزام؛ لأنّه ممّا لا شكّ فيه ولا شبهة تعتریه».
(١) قال المولىٰ أحمد النراقي في مناهج الأحكام : «فذهب أكثر علمائنا إلىٰ الامتناع ، بل ادّعیٰ علیه الإجماع جماعة منهم العلّامة في المنتهىٰ والقاضي في إحقاق الحقّ والسیّد عمید الدین ووالدي العلّامة (رحمه الله) وصاحب المعالم والمدارك ، بل كلام الأخیر صریح في دعوىٰ البداهة».
(٢) منتهیٰ المطلب في تحقیق المذهب ٤/٢٢٩ ، حیث قال : «مسألة : وتحرم الصلاة في الثوب المغصوب إذا كان عالماً بالغصب. وهو إجماع أهل العلم كافّة ، لما ثبت من تحريم التصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، تواتراَ عن رسول الله صلّىٰ الله عليه وآله. واختلف العلماء في بطلان الصلاة فيه ، فالذي عليه علماؤنا بطلان الصلاة فيه». وكذا راجع المصدر المذكور ٤/٢٩٧.
(٣) إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل ٢/١٧١ ، حیث قال : «ذهبت الإمامیّة إلىٰ أنّ شرائط التكلیف ستّة» ، ثمّ قال ص١٨١ : «السادس أن لا یكون حراماً لامتناع كون الشيء الواحد من الجهة الواحدة مأموراً به منهیّاً عنه لاستحالة التكلیف بما لا یطاق وأیضاً أن یكون الشيء مراداً ومكروهاً في وقت واحد من جهة واحدة من شخص واحد وهذا مستحیل عقلاً».
(٤) منية اللبیب في شرح التهذیب ١/٣٩٨ ، حیث قال : «الصلاة في الدار المغصوبة فهي باطلة عند أصحابنا». ویقول في ص٣٩٩ في الاستدلال علىٰ البطلان : «إنّ الصّلاة ماهيّة مركّبة من أمور أحدها الحركات والسكنات وهما ماهيّتان مشتركتان في شيء واحد وهو شغل الحيّز إذ الحركة عبارة عن شغل الحيّز بعد شغل حيّز آخر قبله والسكون عبارة عن شغل حيّز واحد في أكثر من زمان؛ فإذن شغل الحيّز جزء من ماهيّة الصلاة في الدار المغصوبة وهو منهيّ عنه ، فلو كانت الصلاة في الدار المغصوبة مأموراً بها لكان ذلك الشغل مأموراً به؛ لأنّ الأمر بالشيء ملزوم للأمر بما لا يتمّ ذلك الشيء إلّا به علىٰ ما تقدّم ، فيكون الشيء الواحد مأموراً به منهيّاً عنه في حالة واحدة وأنّه محال». وقال المحقّقون إنّ منیة اللبیب المشهور للسیّد ضیاء الدین ونسبته إلىٰ السیّد عمید الدین خطأ. ولكن قال جمع من العلماء أنّه للسیّد عمید الدین.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)