لكنّ هذه النسبة إلیٰ صاحب الریاض غیر ثابتة عندي. وصاحب الریاض قائل بعدم صحّة الصلاة في المكان المغصوب(١).
نعم في تقریرات دروس الشیخ الأنصاري : «وقد ينسب ذلك إلىٰ فاضل الرياض أيضاً ، وكأنّه مسموع منه شفاهاً»(٢).
وكذا جاءت هذه النسبة في تقریرات دروس المجدّد الشیرازي(٣) حیث قال : «التفصيل المحكيّ فيها عن الأردبيلي رحمه الله وصاحب الرياض في رسالته المنفردة لهذه المسألة : من القول بجواز اجتماع الأمر والنهي عقلاً وعدمه عرفاً».
وآیة الله المجدّد الشیرازي هو أستاذ آیة الله السیّد محمّد كاظم الطباطبائي الیزدي. ولعلّه أخذ هذا من أستاذه المجدّد الشیرازي وهو من أستاذه الشیخ مرتضیٰ الأنصاري.
ومن المحتمل أن یکون منشأ النسبة إلیٰ صاحب الریاض نسبة رسالة آقا جمال الدین الخوانساري إلیٰ صاحب الریاض وفیها ما ربّما یوهم هذا التفصیل وإن لم نستفِد منها هذا التفصیل.
فإنّ فیها : «مثل الصلاة في المكان المغصوب ، فإنّه لو لم تكن باطلة بدليل من خارج لكان الظاهر كونها صحيحة ، ولكان يكفي في نيّتها راجحيّة أصل الصلاة ، وإن كان وقوعها في ذلك المكان موجباً لعقاب ربّما كان أزيد من ثواب أصل الصلاة. وحينئذٍ فلو صام أحد يوم عاشوراء مثلاً ، طالباً لثواب الصوم متقرّباً إلىٰ الله سبحانه ،
__________
البهبهاني من ص١٥١ إلیٰ ص١٦٤ باسمه خطأ. فالرسالة مطبوعة في رسائل الآقا جمال الدين الخوانساري والوحید البهبهاني! ومن المحتمل أنّ معاصري الشيخ الأنصاري وجدوها في ما ينسب إلىٰ صاحب الرياض صهر الوحيد البهبهاني فنسبوها إلیٰ صاحب الریاض.
(١) ریاض المسائل ٣ / ٦ ـ ٧. ولا یفرّق بین حکم العقل والعرف في الحکم بعدم الصحّة.
(٢) راجع : مطارح الأنظار ١ / ٦١٢.
(٣) راجع : تقریرات دروس المجدّد الشیرازي ٣/٦.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)