وشيخنا البهائي(١) ذكرها فيها(٢).
ويظهر من بعضهم أنّها من الأصولية العقلية وأنّ الأنسب ذكرها في الأدلّة العقلية. بل قيل ذكرها بعضهم هناك.
ويظهر من ذكر صاحب المعالم لها في مباحث النهي(٣) أنّها لفظية لغوية.
وربّما يستظهر كونها لفظيّة في الجملة بمعنىٰ دخل اللفظ فيها وكون النزاع في الأعمّ من اللفظ وحكم العقل من الأردبيلي(٤) وسيّد الرياض في الرّسالة(٥) التي أفردها في هذه المسألة حيث فصلا بين العقل والعرف وقالا : إنّ الاجتماع جائز عقلاً لا عرفاً».
__________
(١)زبدة الأصول : ١٠٣ ـ ١٠٤. حیث یبحث عن العبادات المکروهة في المبادئ الأحکامیّة.
(٢) والعلّامة السیّد محسن الأعرجي الکاظمي أیضاً ذکره في المبادئ الأحکامیّة. راجع : المحصول في علم الأصول ١ / ٣٤٣ وبعد.
(٣) راجع : معالم الدین : ٩٣. قال : الحقّ امتناع توجّه الأمر والنهي إلیٰ شيء واحد.
(٤) مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ٢/١١٢ ، قال في الوضوء في المکان الغصبي : «لم يأتِ بالمأمور به عرفاً ... نعم العقل يجوّز الصحّة لو صرّح بأنّه لو فعلت في المكان الغصبي بعد نهيك عنه لصحّ ، وعوقبت بما فعلت من مخالفة الأمر في الجملة». ولکن قال الشیخ الأنصاري : «ولعلّ موضع الاستفادة من هذا الكلام قوله : (لأنّه لم يأتِ بالمأمور به عرفاً ، نعم العقل يجوّز الصحّة لو صرّح). وأنت خبير بما في هذه الاستفادة ، إذ لم نجد لكلامه دلالة علىٰ المدّعىٰ بوجه». ولتفصیل الکلام راجع : مطارح الأنظار ١/٦١٢.
(٥) لم نجد في هذه الرسالة التي بین یدیك لصاحب الریاض رحمهالله هذا المطلب. وأیضاً صاحب الریاض قائل بعدم صحّة الصلاة في المکان المغصوب. فراجع : ریاض المسائل ٣ / ٦ ـ ٧. حیث لا یفرّق بین حکم العقل وغیره في الحکم بعدم الصحّة. وبعد الفحص انقدح لنا أنّ هذا المطلب ربّما یستفاد من رسالة لآقا جمال الدين الخوانساري في معنیٰ الکراهة في العبادات وکیفیة الجمع بین الرجحان في العبادة والنهي الکراهتي التنزیهي ، وهذه الرسالة المطبوعة في رسائل آقا جمال الدین الخوانساري : ص٦٨٥ ـ ٦٩٦ ، وفي آخرها : «تمّت الإفادة الجمالیّة بالتمام والکمال». وأیضاً هذه الرسالة مطبوعة باسم الإفادة الإجمالية في الرسائل الفقهية للوحيد
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)