المسألة وإن كانت من المسائل الكلاميّة إلّا أنّها لمّا كانت يتفرّع عليها كثير من المسائل الفرعيّة ذكرها الأصوليّون في كتبهم فنحن نقتفي آثارهم»(١).
وقال في المناهج : «اعلم أنّ مسألة اجتماع الوجوب والحرمة من المسائل الكلاميّة التي ليس من شأن الأصولي البحث عنها»(٢).
وقال في الإشارات : «ولأجاد من قال إنّها من المسائل العقلية(٣) الكلاميّة»(٤). وذكر في الهداية : «أنّها من المسائل المتعلّقة بالأحكام»(٥) يعني أنّها من المبادي الأحكاميّة.
قال : «ولذا ذكرها هناك جماعة من الأعلام»(٦). قلت : قد حكي عن الحاجبي(٧) ، والعضدي(٨)
__________
(١) قوانین الأصول ١ / ١٤٠.
(٢) مناهج الأحكام : ٥٨. وفيه : اعلم أنّ مسألة اجتماع الوجوب والحرمة من المسائل الکلامیة التي لیس من شأن الأصولي البحث عنها والمسائل الأصولیة التي یریدون بیانها هنا أنّه إذا ورد عامّان من وجه متنافیان ، فهل یخصّص أحدهما بالآخر في موضع التنافي أم لا؟
(٣) في الإشارات والوافیة : العدلیة. راجع : الوافیة في أصول الفقه : ٩٩ ـ ١٠٠.
(٤) إشارات إلیٰ مفاتیح الأحکام ١ / ٢١٩.
(٥) هدایة المسترشدین ٣ / ٤٦.
(٦) هدایة المسترشدین ٣ / ٤٦.
(٧) راجع : مختصر منتهیٰ السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل : ٣١١ ، في : «مسألة : یستحیل کون الشيء واجباً حراماً من جهة واحدة إلّا عند بعض من یجوّز تکلیف المحال». وکتاب منتهىٰ السؤل والأمل للشیخ جمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمر المعروف بابن الحاجب المالكي المتوفّي سنة ٦٤٦ ستّ وأربعين وستّمائة صنّفه أوّلاً ثمّ اختصره وهو المشهور المتداول بمختصر المنتهىٰ ومختصر ابن الحاجب ، قال فيه : لمّا رأيت قصور الهمم عن الإكثار وميلها إلىٰ الإيجاز والاختصار صنّفت مختصراً في أصول الفقه ثمّ اختصرته علىٰ وجه بديع. راجع : کشف الظنون ٢/١٨٥٣.
(٨) راجع : شرح العضد علیٰ مختصر المنتهیٰ : ٨٢ ـ ٨٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)