والجوامع الثلاث الكبار للمحمّدين الثلاث الأواخر(١) الوسائل ، والوافي ، والبحار ، وكلّ مصنّفات العلماء الأخيار ، وسائر ما صَنّفَ وألَّف في الإسلام علماء الخاصّ والعامّ ، ممّا يتعلّق بفنون العلوم الشرعية ، والرسوم المرعيّة ، من العقلية ، والنقلية ، والأصولية ، والفرعية ، والتفسيرية ، والأدبية ، والرجالية ، والمنطقية ، واللغوية ، علىٰ ما ذُكِر مُفصّلة مُبيّنَة في كتابي تأسيس الشيعة الكرام لكلّ علوم الإسلام وفي كتابي الآخر الموسوم بـ : الشيعة وفنون الإسلام المطبوع بـ : صيدا ، فإنّي أروي جميعها سماعاً ، أو قراءة ، أو إجازة ، وهي أعمّها فائدة ، وأرجح من السماع اليوم ، كما أنّ السماع سابقاً كان أرجح قبل جمع المجاميع الأربع(٢) التي عليها اليوم المعوّل ، لأنّهم كانوا يلتقطون الروايات من الأصول والكتب التي تحتاج إلىٰ السماع خوفاً من التدليس والتلبيس ، ولـمّا جَمَعَ المحمّدون المجاميعَ الأربع ، صار المرجع في معرفة القويّ والضعيف كتبَ الرجال الممهّد في الجرح والتعديل.
[فائدة الإجازة]
وفائدتها : أنّ المُجازَ له يصير بها راوياً متّصلَ الإسناد بالراوي له عنه ، وبدونها لا يصير راوياً وإن صحّ إسناد الكتاب إلىٰ مصنّفه بدونها ، لكنّ صحّة إسناد الكتاب لا يلزم منه أن يكون المسند إليه راوياً له عنه ، حيث لم يحدّثه به لفظاً ولا معنىً والإجازة في قوّة الإخبار والسماع ، والفرق بينهما(٣) الإجمال والتفصيل ،
__________
(١) وهم : العلّامة المولىٰ محمّد بن مرتضىٰ الفيض الكاشاني (م١٠٩١) صاحب الوافي ، والعلّامة الجليل الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي (م١١٠٤) صاحب الوسائل ، والعلّامة المولىٰ محمّد باقر المجلسي الإصفهاني (م١١١٠) صاحب البحار.
(٢) الكافي ، والفقيه ، والتهذيب ، والإستبصار.
(٣) أي : بين الإجازة والإخبار.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)