فإنّ الإجازة عرفاً في قوّة الإخبار بمرويّات جملة ، فهي كما لو أخبره تفصيلاً والإخبار غير متوقّف علىٰ التصريح قطعاً كما في القراءة علىٰ الشيخ والغرض حصول الإفهام وهو متحقّق بالإجازة ، ولا خلاف بينهم في المنع عن الرواية بالوجادة؛ لعدم الإخبار. وقد حكىٰ الشهيد الثاني في الدراية : الاتّفاق علىٰ منع الرواية بالوجادة ، فلابدّ من الإجازة لعدم الإخبار بدونها ، فلا يصحّ أن يقول : (أخبرنا) أو (حدّثنا) أو (أنبأنا) بدون التحمّل بأحد طرق الرواية ، وقد بالغ غير واحد من أهل العلم بالحديث وقالوا : بتوقّف العمل أيضاً علىٰ الإجازة ، كما منعوا الرواية بدونها ، وقد استدلّوا بوجوه أجبت عنها في بُغية الوعاة في طبقات مشايخ الإجازات.
[طرق السيّد حسن الصدر]
وأنا أروي عن مشايخنا الكرام ، وعلمائنا العظام بالسماع ، وعن عدّة بالإجازة ، فالذين أروي عنهم بالسماع والقراءة جماعة :
[١] أجلّهم غرّة الدهر ، وناموس العصر ، الإمام الهمام ، البحر القمقام ، كشّاف قواعد الإسلام ، حلّال معاقد الأحكام ، ترجمان الفقهاء والحكماء والعارفين ، لسان الفقهاء والمتكلّمين السالفين ، محيي شريعة جدّه سيّد المرسلين ، السيّد الأستاد الميرزا محمّد حسن الشيرازي النجفي العسكري(١) قدّس الله روحه الزكية.
__________
(١) الميرزا الشيرازي (١٢٣٠ ـ ١٣١٢) أكبر مرجع للشيعة في أوائل القرن الرابع عشر ، قال المحقّق النائيني في وصفه ومدحه في أوّل كتابه رسالة في اللباس المشكوك ـ مخطوطة (والنسخة عند الحجّة السيّد باقر الخسروشاهي) ـ ما هذا لفظه : إلىٰ أن انتهت رياسة الإمامية وسياستها إلىٰ طود عزّها وسنام فخارها ، واحد دهورها وأعصارها ، ربّانيّ علومها وقطب رحاها ، محيي رسومها وشمس ضحاها ، المثنيّة وسادتها بالاستحقاق ، والعليا كلمته
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)