والعمل حتّىٰ رجع منها إلىٰ مسقط رأسه الكاظمية بعد وفاة أستاذه بعامين(١).
العودة إلىٰ الكاظمية :
عاد إلىٰ الكاظمية المقدّسة سنة (١٣١٤ هـ) وبقي فيها وكانت أوقاته منقسمة بين المحراب والمكتبة والكتابة والدرس والإرشاد ، وبعد سنتين من عودته (١٣١٦ هـ) فُجِع بوفاة والده وزادت مسؤليّاته الاجتماعية والدينية ، وبعد وفاة ابن عمّه العلّامة السيّد إسماعيل الصدر في (١٣٣٨ هـ) رجع إليه في التقليد جماعة من أهل العراق وظهرت رسالته العملية رؤوس المسائل المهمّة ، فأصبح بعد ذلك مرجعاً عظيماً قلّده الناس.
قال العلّامة الطهراني عنه :
«رجع إلىٰ الكاظمية فاشتغل بالتصنيف والتأليف في جميع العلوم الإسلامية من الفقه والأصول والرجال والدراية والحديث والنسب والتاريخ والسير والتراجم والأخلاق والحكمة والكلام والجدل والمناظرة والمناقب والدعاء وغيرها من فنون العلم. وكان طويل الباع ، واسع الاطّلاع ، غزير المادّة في تمام هذه العلوم ، مستحضراً لأغلب مطالبها ، وهو من النادرين الذين جمعوا في التأليف بين الإكثار والتحقيق ، فتصانيفه علىٰ كثرتها وضخامة مجلّداتها وتعدّد أجزائها هي الغاية في بابها ، فقد كان ممعناً في تتبّع آثار المتقدّمين والمتأخّرين من الشيعة والسنّة ، موغلاً في البحث عن دخائلهم وممحّصاً لحقائقهم ومستجلياً ما في آثارهم من الغوامض ، ومستخرجاً المخبّآت بتحقيقات أنيقة وبيانات وشيقة ،
__________
(١) مأخوذ من كلام السيّد عبد الحسين شرف الدين في بُغية الراغبين ١/٣٠١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)